بدأت السلطات التايلاندية تشييد جدار خرساني تعلوه أسلاك شائكة على حدودها مع كمبوديا، على مسافة كيلومتر واحد طولا.
ووفق بيان للسلطات صدر اليوم السبت، فإن هذا الجزء يمثل المرحلة الأولى من جدار يبلغ طوله 8.4 كيلومتر (5.2 ميل) يشيده الجيش التايلاندي في شرق البلاد، وذلك بعد اشتباكات دموية اندلعت العام الماضي بين البلدين في جنوب شرق آسيا.
ويبلغ ارتفاع الجدار 3.6 متر، ويتكون من خرسانة مسلحة وشبكة من الصلب ولفائف من الأسلاك الشائكة، ويمتد عبر أراض زراعية في مقاطعة تشانثابوري.
وقال النقيب براشيا هانتيام، قائد قوة المهام الخاصة التابعة لسلاح المشاة البحرية الملكية التايلاندية في تشانثابوري، إن الهدف من إقامة الجدار هو منع الأنشطة غير المشروعة وفي مقدمتها تهريب الأفراد والبضائع.
وأضاف النقيب براشيا أن الجدار يقع «بكامل أجزائه داخل الأراضي الخاضعة للسيادة التايلاندية بنسبة 100 بالمئة».
وتخوض تايلاند وكمبوديا نزاعا منذ عقود حول ترسيم حدودهما المشتركة التي تمتد بطول 800 كيلومتر، وشهد العام الماضي اشتباكات دموية في يوليو ثم في ديسمبر.
ورغم توقيع الجارين اتفاقا لوقف إطلاق النار في أواخر ديسمبر، إلا أن كلا من الطرفين يتهم الآخر بانتهاك الهدنة.
وكانت تايلاند قد أغلقت حدودها مع كمبوديا عقب القتال الذي أسفر عن نزوح نصف مليون شخص من منازلهم، وعاد معظمهم منذ ذلك الحين، بينما لا يزال نحو 20 ألف كمبودي في حالة نزوح.
