توجت المخرجة الدنماركية-المصرية مي الطوخي بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، عن فيلمها «امرأة مجهولة»، لتصبح ثامن مخرجة تفوز بالجائزة الأرفع في تاريخ المهرجان.
وجاء فوز الطوخي في ختام دورة شهدت منافسة قوية بين 21 فيلمًا في المسابقة الرسمية، فيما كان «امرأة مجهولة» الفيلم الروائي الوحيد في المسابقة من إخراج امرأة.
قصة الفيلم وأحداثه
تدور أحداث «امرأة مجهولة» في الدنمارك خلال السنوات التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية، حول «ماري»، وهي شابة تعمل مربية وخادمة منزلية وتستعد للزواج من رجل أرمل ثري تكبره سنًا، لكنها تخفي سرًا من ماضيها يتمثل في علاقة جمعتها بجندي ألماني خلال فترة الاحتلال النازي.
ومع عودة الماضي إلى الواجهة، تجد «ماري» نفسها مهددة بفقدان المكانة الاجتماعية التي تسعى إلى تثبيتها، بينما يتحول تاريخها الشخصي إلى أداة للحكم عليها ومعاقبتها.
يبلغ زمن الفيلم 124 دقيقة، وهو إنتاج مشترك بين الدنمارك والسويد ولاتفيا، وتشارك في بطولته ماتيلد أرسيل، كارستن بيورلوند، ثوربيورن هيديجارد ومارينا بوراس.
جوائز أخرى ضمن حفل الختام
لم يتوقف نجاح الفيلم عند الأسد الذهبي؛ إذ حصلت بطلته ماتيلد أرسيل على جائزة كأس فولبي لأفضل ممثلة عن دور «ماري»، ليخرج الفيلم من حفل الختام بجائزتين رئيسيتين.
كما فاز الأسد الفضي -الجائزة الكبرى للجنة التحكيم- بفيلم «حب محتمل» للمخرج الكوري الجنوبي لي تشانغ-دونغ، بينما حصل إيليا خرژانوفسكي على جائزة أفضل مخرج عن «داو».
مي الطوخي.. جذور مصرية ومسار سينمائي
وُلدت مي الطوخي عام 1977 في كوبنهاجن، ونشأت في إحدى ضواحي العاصمة الدنماركية لأم دنماركية وأب مصري، وهو ما جعلها تُعرف في الأوساط السينمائية بوصفها مخرجة دنماركية-مصرية.
بدأت مسيرتها من المسرح، إذ تخرجت في المدرسة الوطنية الدنماركية لفنون الأداء عام 2002، قبل أن تلتحق بالمدرسة الوطنية للسينما في الدنمارك وتتخرج في تخصص الإخراج السينمائي عام 2009.
وبحسب ما كشفته الطوخي خلال مشاركتها في فينيسيا، فإن إنتاج فيلمها الأول بعد التخرج استغرق نحو ست أو سبع سنوات، مشيرة إلى أن الصعوبات التي تواجهها المخرجات ترتبط بمشكلة هيكلية داخل صناعة السينما.
<p وقدمت الطوخي أول أفلامها الروائية عام 2015 عبر «قصة طويلة قصيرة»، قبل أن تلفت الأنظار بصورة أكبر من خلال فيلم «ملكة القلوب» عام 2019.
ويأتي فوز «امرأة مجهولة» بالأسد الذهبي ليعزز حضور مي الطوخي على خريطة السينما العالمية، مع إبراز انتمائها إلى أب مصري ضمن هذا الإنجاز.
