تستعد بريطانيا لتنفيذ أحد أكبر مشروعات تحديث شبكة الكهرباء منذ عقود، باستثمارات تتجاوز 150 مليار جنيه إسترليني، في إطار خطط لتوسيع البنية التحتية واستيعاب النمو السريع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على الغاز.
وتشمل الخطط إنشاء أبراج وخطوط كهرباء جديدة وكابلات بحرية ومحطات تحويل، على أن يجري بناء بنية تحتية للشبكة حتى عام 2030 تعادل نحو خمسة أمثال ما تم إنشاؤه خلال العقود الثلاثة الماضية، بحسب تقرير لصحيفة “الجارديان”.
ويقدر مشغل نظام الطاقة الوطني البريطاني «NESO» أن مشروعات نقل الكهرباء ستحتاج إلى استثمارات بنحو 64 مليار جنيه إسترليني حتى 2030، إضافة إلى نحو 89 مليار جنيه في مراحل لاحقة.
وتشير التقديرات إلى حاجة بريطانيا إلى أكثر من 4 آلاف ميل من خطوط الكهرباء الجديدة بحلول 2041، إلى جانب تحديث نحو 2,200 ميل من الخطوط القائمة لزيادة قدرتها على نقل الكهرباء.
وتسارعت خطط تحديث الشبكة بعد أزمات الطاقة العالمية، من الحرب في أوكرانيا إلى اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، والتي كشفت مدى تعرض بريطانيا لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري، بينما لا يزال الغاز مرتفع التكلفة يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد أسعار الكهرباء.
ومن المتوقع أن تؤدي الاستثمارات في الشبكة إلى زيادة بعض تكاليف فواتير الطاقة على المدى القصير، إذ سيجري تمويل جزء كبير منها من الرسوم التي يتحملها المستهلكون، بينما تأمل الحكومة والقطاع أن تسهم الشبكة الجديدة على المدى الأطول في خفض التكاليف عبر زيادة الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على محطات الغاز.
وفي المقابل، حذر مكتب التدقيق الوطني من أن تأخر عشرات المشروعات قد يرفع التكاليف على المستهلكين ويحد من قدرة بريطانيا على تحقيق أهدافها للطاقة النظيفة، في ظل نمو توليد الكهرباء المتجددة بوتيرة أسرع من قدرة الشبكة الحالية على استيعابها ونقلها.
