تحل اليوم، 14 سبتمبر، ذكرى وفاة الفنان إبراهيم سعفان، أحد أبرز نجوم الكوميديا الذين تركوا بصمة خاصة في المسرح والسينما المصرية.
اشتهر إبراهيم سعفان بصناعة الضحكة عبر الأداء التلقائي وخفة الظل، في وقت لم يحظ فيه مشواره السينمائي بالمساحة نفسها التي حققها على خشبة المسرح.
لم يكن التمثيل مجرد مهنة بالنسبة له، بل شغفا رافقه منذ سنوات شبابه. ورغم عمله بالتدريس تأمينا لمستقبله، ظل حريصا على ممارسة هوايته الفنية حتى جاءت الفرصة التي نقلته إلى عالم الاحتراف بصورة أكبر.
الميلاد والدراسة والعمل بالتدريس
ولد إبراهيم سعفان عام 1924 في درب سعفان بالحي القبلي بمدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية. وبعد حصوله على الشهادة المدرسية التحق بكلية الشريعة وتخرج فيها عام 1957، كما درس بمعهد الفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1955.
بعد تخرجه من معهد الفنون المسرحية، التحق بوزارة المعارف مدرسا للغة العربية، واستمر في التدريس نحو 15 عاما. وخلال تلك الفترة واصل ممارسة شغفه بالتمثيل إلى أن جاءت فرصة الاحتراف.
فرقة عبد الرحمن الخميسي ودور مع سعاد حسني
في بداياته انضم إلى فرقة عبد الرحمن الخميسي، حيث ارتبط اسمه بمهمة خاصة كان لها دور في مسيرة الفنانة سعاد حسني. وأسند إليه الخميسي مهمة تعليم السندريلا قواعد اللغة العربية وفنون الإلقاء في بداية حياتها الفنية، وهي المهمة التي أداها وفق ما ورد مستفيدا من دراسته وخبرته في اللغة العربية إلى جانب موهبته الفنية.
27 عاما على المسرح وقرابة 60 مسرحية
امتدت تجربة إبراهيم سعفان المسرحية لنحو 27 عاما، قدم خلالها ما يقرب من 60 مسرحية، ونجح في صنع مكانة مميزة بين نجوم الكوميديا.
ومن أبرز المسرحيات التي شارك فيها «الدبور» و«عسكر وحرامية» و«سفاح رغم أنفه» و«حركة ترقيات» و«سنة مع الشغل اللذيذ»، التي حققت نجاحا كبيرا واستمر عرضها لمدة أربع سنوات.
كما شارك في أعمال مسرحية أخرى من بينها: «اثنين على دبوس» و«أسعد سعيد في العالم» و«أنا وبابا والقطة» و«حاجة تحير» و«راجل آيل للسقوط» و«سيرك البلياتشو» و«صباح الفل يا فل» و«غبي في الفضاء» و«فندق السعادة الزوجية» و«مين جوز مين» و«الفلوس حبيبتي» و«الأستاذ مزيكا» و«مين ما يحبش زوبة» و«الحرامية» و«أولاد علي بمبة» و«الملاك الأزرق».
أدوار سينمائية أقل مساحة وبصمات لا تنسى
رغم نجاحه الكبير على خشبة المسرح، كان حظه في السينما أقل ولم يحصل على المساحة التي تتناسب مع موهبته. ومع ذلك ترك بصمات في عدد من الأعمال، من أشهرها شخصية أمين أفندي في فيلم «تجيبها كده تجيلها كده هي كده» عام 1983 إلى جانب كوكبة من نجوم الكوميديا.
كما ظهر في أفلام «إحنا بتوع الأتوبيس» و«30 يوم في السجن» و«أضواء المدينة» و«في الصيف لازم نحب» و«أونكل زيزو حبيبي»، إضافة إلى «مصيدة الحب والزواج» و«القفل» و«مخيمر دايما جاهز» و«الحل اسمه نظيرة» و«اللي ضحك على الشياطين» و«علاقة خطرة» و«شفاه لا تعرف الكذب» و«أذكياء لكن أغبياء» و«استقالة عالمة ذرة» و«قصة الحي الغربي» و«وتمضي الأحزان» و«خدعتني امرأة».
وفاته أثناء تصوير عمل في عجمان
عانى إبراهيم سعفان من أمراض القلب، ولم يمهله العمر طويلا، إذ رحل عن عالمنا عام 1982 قبل أن يصل إلى عامه الستين. وتوفي أثناء تصوير أحد الأعمال في عجمان بمشاركة الفنانين نبيل الحلفاوي وصلاح السعدني.
وبحسب ما ورد عنه، ظل المسرح الحلم الأقرب إلى قلبه، حيث عبر عن ارتباطه بخشبته قائلا إن أمنيته أن يُصنع نعشه من خشب المسرح.
