افتتاح معرض “فولكلاكرا” لنور الجلالي في جاليري مصر بالزمالك

نبذة عن المقال
افتتح جاليري مصر بالزمالك معرض “فولكلاكرا” للفنان نور الجلالي، ويستعرض كيف تتحول عناصر الفولكلور إلى أيقونات بصرية عبر رؤية معاصرة، مع طرح مشروعه المقبل المتجه لمفهوم “الاستهلاك”.

افتتح جاليري مصر بالزمالك معرض “فولكلاكرا” للفنان التشكيلي نور الجلالي، أمس، بحضور عدد كبير من الفنانين التشكيليين والإعلاميين والعديد من الشخصيات العامة.

وقال الفنان محمد طلعت، مدير جاليري مصر، إن المعرض يمثل انطلاقة قوية لافتتاح الموسم الفني الجديد.

وأوضح محمد طلعت أن معرض “فولكلاكرا” يجمع بين الحكايات والرموز والطقوس والصور المتوارثة في الفولكلور، لإعادة تشكيلها من خلال رؤية معاصرة، مشيرًا إلى أن الأعمال تقدم قراءة جديدة للموروث وتعيد طرح عناصره في سياقات بصرية مختلفة تفتح المجال أمام المتلقي للتأمل في علاقته بالتراث وصورته المعاصرة.

تحول الفلكلور إلى “أيقونات بصرية”

وقال نور الجلالي إن المعرض يتناول كيفية تناول الميديا للفلكلور بصورة بصرية مكثفة، ورصد التحول الذي يطرأ على العناصر التراثية عند انتقالها من إطارها الثقافي والتاريخي إلى إطار ترفيهي بصري.

وأضاف أن المبالغة في تكثيف الحضور البصري للرمز، إلى الدرجة التي يصبح فيها الشكل طاغيًا على الحضور الثقافي والتاريخي، تخلق نتائج مختلفة، موضحًا أن العناصر الفلكلورية تقترب في هذه الحالة من مفهوم “Pop Art” أو “Pop Icons”، حيث تتحول إلى أيقونات بصرية وتصبح الفوارق بينها وبين الثقافة الجماهيرية الاستهلاكية محدودة للغاية.

وأشار الجلالي إلى أنه ترجم هذه الفكرة في لوحات المعرض عبر إضافة عناصر كرتونية إلى البيئات المصرية، بهدف جعل الفوارق بين العالمين غير واضحة، وفي أعمال أخرى نقل بعض عناصر الفلكلور إلى سياقات عالمية مثل “ديزني لاند”.

ولفت إلى أن استخدام الفلكلور كوسيلة للإمتاع ليس أمرًا سلبيًا بحد ذاته، لكن المبالغة في تقديمه بصريًا على حساب مضمونه الثقافي تخلق مفارقة، قائلًا: “بيخلي الشخص اللي لابس جلابية مثلاً مش قادر يدخل السينما في الواقع، لكن أقدر أشوفه جوه الفيلم أو المسرحية أو المسلسل”.

وتابع أن التعامل مع الفلكلور في الواقع قد يجعله يبدو كأنه “مؤدٍ”، بينما يتحول الزي الذي يرتديه إلى مجرد زي تنكري أو “Performance”، بدلًا من كونه جزءًا من هوية حية.

وتناول الفنان ضمن أعماله عددًا من الموروثات الحية، من بينها سباقات “المِرماع” في أسوان، موضحًا أن هذه العادة تعود جذورها إلى فرسان المماليك وتطورت مع مرور الوقت، ولا تزال موجودة حتى اليوم باعتبارها أحد أشكال التراث الحي.

وأشار نور الجلالي إلى أن المفارقة تكمن في تركيز المتلقي على الصورة البصرية والمظهر الخارجي للموروث دون معرفة الخلفية الثقافية والتاريخية التي تقف وراءه، وهو ما قد يؤدي إلى تحول الموروث من ممارسة حية ذات معنى إلى مجرد شكل بصري.

مشروعه المقبل خارج نطاق الفلكلور

وعن مشروعه الفني المقبل، أوضح نور الجلالي أنه لن يستكمل العمل على الفلكلور تحديدًا، وإنما سيتجه بصورة أكبر إلى مفهوم “الاستهلاك” بشكل عام، من خلال تناول الأشياء التي قد لا تكون قابلة للاستهلاك في الأصل وطرحها بصورة مكثفة فنياً.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الزمالك#الفنون التشكيلية#الفولكلور#جاليري مصر#فولكلاكرا#نور الجلالي