محمود عثمان: قراءة العقود الفنية بجدية ضرورية مع التركيز على بنود المدة والفسخ

نبذة عن المقال
خلال ماستر كلاس في مهرجان ميدفست مصر، أكد المحامي محمود عثمان أهمية مراجعة عقود الأفلام وخصوصًا بنود المدة والفسخ، وتحديد مدة العقد والاستغلال والنطاق الجغرافي والالتزامات المالية.

أكد المحامي محمود عثمان أهمية قراءة العقود الفنية بجدية قبل التوقيع، مع ضرورة الانتباه إلى بنود المدة والفسخ وما تتضمنه من التزامات بين الفنانين وشركات الإنتاج والتوزيع.

جاء ذلك خلال جلسة ماستر كلاس حول عقود الأفلام وحقوق الفنان ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، استضافتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بحضور عدد من صناع الأفلام والمهتمين بالمجال السينمائي.

وخلال حديثه، استعرض عثمان أنواع العقود وطرح على الحضور أسئلة حول العقود التي مروا بها، والبنود التي أثارت قلقهم، قبل أن يركز على أن مدة العقد تمثل عنصرًا مهمًا للغاية لارتباطها ببند احتكاري، مشيرًا إلى ضرورة تحديد مدة العقد منذ بدايته وحتى نهايته، وألا يتم تجديده إلا بموافقة الطرفين.

وأوضح عثمان أنه لا يُنصح بأن يتولى المنتج وحده كتابة العقد، كما تطرق إلى عقد المشارطة باعتباره أساسيًا في العقود الفنية، موضحًا أنه يقوم على وجود ثلاثة أطراف، بينما تكون العقود في صورتها الطبيعية بين طرفين: يلتزم أحدهما بالعمل ويقدم الطرف الآخر المقابل المادي.

وشدد على أهمية تحديد البند المالي ومدة العقد وطريقة دفع المقابل المادي، لافتًا إلى أن عقد المشارطة يضم الجهة المانحة، والشركة التي تدير أعمال الطرف الثاني، إلى جانب الطرف الثاني نفسه الذي يكون ممثلًا من خلال شركة تتولى إدارة أعماله والتحدث باسمه.

كما تحدث عن مدة الاستغلال، موضحًا أن المدة العادية هي مدة العقد التي يعمل خلالها الطرف الثاني لحساب الطرف الأول ولا يتم تجديدها إلا بموافقة الطرفين، بينما ترتبط مدة الاستغلال باستغلال العمل الفني الذي جرى تسجيله أو تصويره.

وبحسب ما ذكره عثمان، تمتد حماية الملكية الفكرية إلى خمسين عامًا من تاريخ النشر وخمسين عامًا بعد وفاة الفنان، مع الإشارة إلى وجود استثناءات تتعلق باستخدام العمل الفني في سياق النقد والتحليل أو في الأطر التعليمية.

عناصر صحة العقد وبنود التنازل والتوزيع

وتناول محمود عثمان أركان وعناصر العقود القانونية الصحيحة بين صناع العمل (مؤلفين ومخرجين وفنانين) وبين شركات الإنتاج والتوزيع، مشيرًا إلى أن القوة التفاوضية تؤدي دورًا محوريًا في تحديد التزامات كل طرف.

ولفت إلى وجود خمسة عناصر أساسية يجب توافرها لاستكمال العقد القانوني وضمان صحته، وهي: مدة العمل، ومدة الاستغلال، والنص على التنازل عن كل حق من حقوق الاستغلال بشكل منفصل مثل إعادة الإنتاج أو التحوير، إضافة إلى تحديد النطاق الجغرافي وتوضيح الالتزامات والمقابل المادي لكل طرف.

وأكد أن المنتج لا يحق له إعادة إنتاج العمل أو تحويله إلى نمط فني آخر مثل تحويل الدراما إلى رسوم متحركة ما لم يُنص على ذلك صراحة وبند مستقل داخل العقد.

وفيما يتعلق ببنود التوزيع، أوضح عثمان أنه يجب تحديد النطاق الجغرافي بدقة وفقًا للقدرة الفعلية للموزع، محذرًا من أن النص التقليدي على التنازل عن الحقوق في «العالم كله» قد يضر بصاحب العمل إذا كان الموزع يعمل في نطاق محلي محدود.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الجامعة الأمريكية بالقاهرة#حقوق الفنان#عقود الأفلام#عقود فنية#محمود عثمان#ميدفست مصر