مصر في مؤتمر فيينا للوكالة الدولية للطاقة الذرية: الضبعة نقلة في مسار الطاقة ونؤكد الاستخدامات السلمية

نبذة عن المقال
خلال مشاركتها في الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا، عرضت مصر تقدم مشروع الضبعة وملف الرقابة والأمان، إلى جانب التأكيد على حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

أكدت مصر حضورها الفاعل في المشهد النووي الدولي عبر مشاركتها في الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا، في إطار يجمع بين بناء قدرة نووية سلمية تخدم التنمية والدفاع عن منظومة دولية أكثر توازنا في التعامل مع الاستخدامات النووية.

وترأس السفير محمد نصر، سفير مصر ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، الوفد المصري المشارك في أعمال المؤتمر، بمشاركة الدكتور هاني خضر رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، والمهندس شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، والدكتور نادر محمد القائم بأعمال رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية، وعدد من ممثلي الجهات الوطنية المعنية.

وألقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بيان مصر أمام المؤتمر، مؤكدا أن القاهرة تنظر إلى الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية باعتبارها حقا أصيلا للدول، وأداة لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، مع الحفاظ الصارم على معايير الأمان والأمن النوويين.

تقدم مشروع الضبعة وتحديثات مراحل التنفيذ

واستعرض البيان مشروع محطة الضبعة النووية بوصفه نقلة نوعية في مسار الطاقة المصري، مشيرا إلى تواصل تنفيذ المشروع وحداته الأربع بالتعاون مع شركاء دوليين، بالتوازي مع بناء الخبرات والكوادر الوطنية اللازمة لإدارة التكنولوجيا النووية.

وذكر البيان أن أبرز مراحل التقدم تشمل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، وتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في 9 يوليو 2026 بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أشار إلى اكتمال تصنيع عدد من المعدات النووية الرئيسية للوحدة الأولى، فيما تتواصل الاستعدادات لاختبارات ما قبل التشغيل واستصدار الأذن اللازمة تمهيدا لاستقبال أولى شحنات الوقود النووي.

ولفت البيان إلى أن منظومة الرقابة والأمان تمضي بالتوازي مع التنفيذ، مؤكدا التزام مصر بأعلى المعايير الدولية، ومشيرًا إلى مشاركة مصر للمرة الأولى في المؤتمر الاستعراضي لاتفاقية الأمان النووي، واستضافتها في يونيو الماضي بعثة خدمة المراجعة الرقابية المتكاملة التابعة للوكالة التي خلصت إلى امتلاك مصر منظومة رقابية شاملة وراسخة للأمان النووي والإشعاعي.

التعاون الفني ودعم التكنولوجيات الناشئة

وعلى المستوى الدولي، شددت مصر على ضرورة توفير موارد كافية ومستدامة وقابلة للتنبؤ لبرنامج التعاون الفني للوكالة باعتباره الأداة الأساسية لتمكين الدول الأعضاء من الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية. كما أكدت دعمها للتكنولوجيات النووية الناشئة وفي مقدمتها المفاعلات النموذجية والصغيرة بما يوسع فرص الدول لتلبية احتياجاتها التنموية دون فرض قيود إضافية على حقها في الاستخدام السلمي.

كما تناولت المشاركة المصرية مجالات تتجاوز إنتاج الكهرباء، حيث أبرز البيان دور التطبيقات النووية في الصحة والزراعة والأمن الغذائي وإدارة المياه وحماية البيئة. وذكر أن المعهد القومي للأورام في مصر يعتمد مركزا ضمن مبادرة «أشعة الأمل»، إضافة إلى استمرار دور القاهرة الإقليمي في بناء القدرات ونقل المعرفة إلى الدول العربية والأفريقية.

مواقف سياسية مرتبطة بمعاهدة عدم الانتشار

وجددت مصر تمسكها بعالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. وأكدت أنها ستطرح مجددا مشروع قرار «تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط» باعتباره خطوة أساسية لتحقيق هذا الهدف.

كما أكدت القاهرة موقفها الرافض لتعريض المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية ولا سيما الخاضعة لضمانات الوكالة لأي أعمال عسكرية تهدد أمنها أو سلامتها، داعية إلى الاحتكام إلى القانون الدولي وإعلاء الحوار والدبلوماسية كطريق أكثر استدامة لمعالجة القضايا النووية.

وفي هذا السياق، ربط البيان المصري بين الأمن النووي والاستقرار الإقليمي، مجددا الدعوة إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الطاقة النووية السلمية#الوكالة الدولية للطاقة الذرية#مؤتمر فيينا#محطة الضبعة#مصر