مديرة «الدولية للهجرة» تحذر من نفاد إمدادات الإغاثة في السودان خلال أسابيع

نبذة عن المقال
إيمي بوب قالت إن إمدادات الإغاثة الطارئة عبر خط الإمداد الإنساني المشترك قد تتوقف خلال أسابيع إذا لم تتوفر تمويلات جديدة، مع توقع نفاد مخزون مواد الإيواء والصرف الصحي بنهاية سبتمبر 2026.

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من توقف وشيك لإمدادات الإغاثة الطارئة للسودان التي تُقدَّم عبر «خط الإمداد الإنساني المشترك للمنظمة الدولية للهجرة»، محذرة من أن النظام قد ينهار خلال أسابيع في ظل استمرار معاناة نازحين بسبب القتال والأمطار الغزيرة.

وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، في بيان: «لا يمكننا ببساطة أن ندير ظهورنا لشعب السودان في وقت هم فيه بأمس الحاجة إلينا، وسط الصراع المحتدم وتزايد معدلات النزوح وتداعيات الأمطار الغزيرة»، مشيرة إلى أن النظام الإنساني قد ينهار بأكمله خلال أسابيع إذا لم يتم التحرك الآن، لافتة إلى أنه دون تمويل جديد لن يتم إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

وأوضحت المنظمة أن الاحتياجات لا تزال ملحة مع تزايد حركة النزوح في المجتمعات المتضررة من الصراع والأزمات، بما يترك الأسر المستضعفة بلا حماية ويضع النظام الإنساني على حافة الانهيار.

أرقام النزوح وتراجع تغطية خط الإمداد

وبحسب بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» التابعة للمنظمة، يوجد 8.6 مليون نازح داخلياً، إلى جانب تسجيل 4.9 مليون عائد. كما يعيش ما يقرب من 70% من النازحين داخلياً لدى أسر مضيفة أو في مخيمات غير رسمية.

وأشارت المنظمة إلى أن أعمال العنف والفيضانات والأمطار الغزيرة تواصل إلحاق الأضرار بالمآوي، ما يجبر السكان على النزوح مرة أخرى. ووفقاً للمعلومات المتاحة، وصل نظام «خط الإمداد الإنساني المشترك» إلى 2.84 مليون شخص منذ يوليو 2023.

ورغم ذلك، قالت المنظمة إن نطاق تغطية الخط يتضاءل: فقد تم تقديم المساعدة لأكثر من مليون شخص عبر هذا النظام في عام 2024، ثم انخفض العدد إلى 804 آلاف شخص في عام 2025، بينما قدمت المنظمة حتى الآن خدمات الإيواء ومستلزمات الدعم الطارئ لـ330 ألف شخص.

تمويل مطلوب لتجنب نفاد المخزون

في غياب دعم فوري من الجهات المانحة، تتوقع المنظمة الدولية للهجرة أن تنفد المخزونات الحالية من مواد الإيواء والصرف الصحي ومستلزمات الإغاثة المنزلية الطارئة بحلول نهاية سبتمبر 2026، وأن القدرات التشغيلية والتخزينية التي تضمن استمرار عمل خط الإمداد لا يمكن الحفاظ عليها إلا حتى ديسمبر 2026.

وتحتاج المنظمة إلى 15 مليون دولار أمريكي للحفاظ على مساعدات خط الإمداد المشترك عند حدها الأدنى من القدرة التشغيلية لعام 2026 ولمدة 12 شهراً، بما يتيح دعم 305 آلاف شخص. وذكرت أن توفير 27 مليون دولار سيعيد مستويات المساعدة إلى ما كانت عليه تقريباً في عام 2025 والوصول إلى 570 ألف شخص، بينما مبلغ 42 مليون دولار سيتيح توسيع نطاق العمليات لتقديم دعم فوري منقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.

وتعتبر المنظمة أن خط الإمداد المشترك نظام لوجستي مشترك للأمم المتحدة وشركائها وأحد ركائز الاستجابة الإنسانية في السودان، مشيرة إلى أن أي تعطل في عمله قد يضعف بشكل كبير قدرة المجتمع الإنساني على إيصال المساعدات المنقذة للحياة عبر شبكة تضم أكثر من 100 شريك مسجل.

مخاطر أوسع بسبب نقص المأوى

ولفتت المنظمة إلى أن عدم كفاية المأوى يترتب عليه مخاطر أوسع نطاقاً، إذ يمكن أن يؤدي التعرض المستمر للعوامل الجوية والأمراض وانعدام الأمن إلى تفاقم مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي وتفكك الأسر والإخلاء من مواقع إيواء مكتظة. كما يزيد استمرار نقص التمويل من احتمالية انهيار مراكز الإيواء وحدوث نزوح ثانوي ناجم عن الفيضانات في مواقع بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى أو تجاوزتها بالفعل.

وختمت المنظمة بأن التمويل سيحدد الآن مدى جاهزية آلية الإمداد الطارئ للاستجابة في ظل استمرار النزوح المرتبط بالصراع وموسم الأمطار الحالي، مع توقع نفاد مخزون مواد الإغاثة بحلول نهاية سبتمبر وما يتبع ذلك من تهديد للقدرة التشغيلية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإغاثة الإنسانية#التمويل الدولي#السودان#المنظمة الدولية للهجرة#النزوح الداخلي#خط الإمداد المشترك