أعلنت الأمانة العامة لجائزة خالد خليفة للرواية فوز رواية «المنصرمون» للكاتب التونسي عماد علي قيدة (مواليد 1991) بالجائزة المخصصة للعمل الروائي الأول، وقيمتها ألف دولار.
وتُقام الجائزة باسم الروائي السوري خالد خليفة الذي توفي في سبتمبر 2023 عن عمر 59 عامًا، وأسسها أصدقاؤه في الذكرى الأولى لوفاته لتخليد اسمه.
ترأست لجنة تحكيم الجائزة خلال هذه الدورة الروائية الفلسطينية ليانة بدر، وضمّت عضوية الروائية والناقدة السورية أ. د. شهلا العجيلي، والناقد المصري أ. د. خيري دومة أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة.
حيثيات اختيار الرواية
وجاء في تقرير اللجنة أن الرواية تحاور تاريخ تونس السياسي عبر شخصيات واقعية وتخيّلية، وتطرح أفكارًا أساسية لما جرى في المجتمع التونسي منذ بداياته المبكرة وحتى الآن. وأضاف التقرير أن النص يتناول مراحل تاريخية صعبة، مع تفسير للوضع التونسي عبر شخصيات حية تحتج على ما يجري.
وأوضح البيان أن أحداث الرواية تدور في تونس بين تاريخين: قديم يعود إلى القرن التاسع عشر، وراهن يعالج مرحلة ما بعد الثورة في مدينة نابل. كما يصف النص حياة الشخصيات في الماضي والحاضر بلغة روائية سردية، وفقًا للتقرير.
وأشار تقرير اللجنة إلى أن الرواية تتمتع ببنية مركبة تستخدم تقنيات متعددة ومتداخلة، منها أصوات لشخصيات مختلفة ووثائق حقيقية وأخرى متخيلة، مع تنوع في تخييل الأزمنة والأمكنة والشخصيات. ورغم التركيب، لفت التقرير إلى أنها لا تخلو من تشويق يدفع لمتابعة رحلة البطل بتداخلاتها الزمانية والمكانية وبالشخوص الكثيرة التي مرّت في حياته وحياة تونس.
كما ذكر البيان أن لغة الرواية تخلو من البلاغة التقليدية والعاطفية المفرطة، وتستبدلها ببلاغة أقرب إلى طبيعة الفن الروائي عبر لغة سردية تتوخى نثر الحياة اليومية وتلمس الدقة في تجسيد ما تراه الشخصيات وما تحس به وما يمر على ذاكرتها.
موعد احتفالية التكريم
وبحسب ما ورد، فتحت جائزة خالد خليفة باب الترشيح لدورتها الثانية مطلع العام الجاري، وتبلغ قيمتها 1000 دولار أمريكي سنويًا تمنح للروائيين العرب. ومن المقرر تنظيم احتفالية لتكريم الفائز بالجائزة في مدينة اللاذقية على الساحل السوري يوم 30 سبتمبر الجاري في ذكرى رحيل الروائي خالد خليفة.
