نظم مجمع إعلام قنا ندوة حول “الربط الرقمى بين التعليم الفنى واحتياجات سوق العمل” ضمن اهتمامات قطاع الإعلام الداخلى بالهيئة العامة للاستعلامات، لدعم التعليم الفنى والتحول الرقمى بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
جاءت الندوة بتوجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة، وبمتابعة تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلى بالهيئة، وأقيمت بقاعة مجمع إعلام قنا.
حضر الندوة ماجدة شرقاوى، مدير عام إعلام قنا والأقصر وسوهاج، ويوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وأسماء رمزى، عضو المجلس القومي للمرأة بقنا. كما شارك مصطفى فاروق، مدير وحدة التعليم المزدوج بالتعليم الفنى بجمعية رؤى للتنمية، وأدارتها رحاب عبدالبارى، مسئول البرامج بالمجمع.
التعليم الفني المزدوج وربط المناهج بسوق العمل
أكد مصطفى فاروق أهمية التوسع في تطبيق منظومة التعليم الفني المزدوج، مشيرًا إلى أنها تسهم في تأهيل الطلاب والطالبات لسوق العمل عبر ربط المناهج الدراسية بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات والمنشآت الإنتاجية.
وأوضح أن الندوة شددت على إعطاء أولوية لمعايير السلامة والصحة المهنية أثناء التدريب العملى، بهدف معالجة الفجوة بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، لافتًا إلى أن إمكانات الورش المدرسية قد لا تكون كافية دائمًا لتدريب الطلاب بالصورة التي تؤهلهم للعمل بكفاءة.
وأشار إلى أن التدريب داخل سوق العمل يتيح ممارسة المهنة في بيئة حقيقية واكتساب الخبرات المطلوبة، كما ذكر مثالًا من أحد المصانع العاملة في مجال إنتاج مواسير السباكة والمنتجات المعدنية الذي يتيح فرص عمل وتدريب للسيدات.
وبحسب فاروق، دفعت هذه المعطيات الجهات المعنية إلى بحث تخصيص فصل للفتيات في تخصص الصيانة الميكانيكية، خاصة مع عدم وجود فتيات مقيدات حاليًا بهذا التخصص. وأضاف أنه جرى التواصل مع الوزارة التي أبدت استعدادها لفتح فصل مخصص للفتيات في الصيانة الميكانيكية بهدف إتاحة فرص أكبر أمامهن للعمل في هذا المجال.
كما أوضح أن استحداث أي تخصص جديد بالتعليم الفني يرتبط بوجود فرص حقيقية له في سوق العمل، إضافة إلى توافر المؤسسات وورش التدريب القادرة على استيعاب الطلاب وتوفير تدريب عملي مناسب. وذكر من بين التخصصات المتاحة فرص تدريب عملي في قنا: التبريد والتكييف، وميكانيكا السيارات، ونجارة الأثاث.
ولفت إلى دمج تخصص السكرتارية الطبية مع الفنى الإداري وفقًا للتعديلات التي أُجريت على المناهج.
منظومة التعليم الفني المزدوج
أشار مصطفى فاروق إلى أن منظومة التعليم الفني المزدوج تقوم على الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل سوق العمل؛ حيث يحصل الطالب على جانب من التعليم النظري داخل المدرسة ثم ينتقل للتدريب العملي وفقًا لطبيعة تخصصه.
وأوضح أن هذه الفلسفة تقترب من نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية من حيث التركيز على الجانب العملي، مع اختلاف آليات التطبيق؛ إذ يعتمد التعليم الفني المزدوج على تدريب الطالب داخل منشآت ومؤسسات سوق العمل المرتبطة بتخصصه.
