جامعة الدول العربية ترحب بدعوة مفوض حقوق الإنسان لتمكين المحققين من الوصول إلى غزة

نبذة عن المقال
رحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بدعوة فولكر تورك للسماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة لجمع الأدلة وحفظها، في ظل استمرار انتشال جثامين ورفات الضحايا.

رحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالدعوة التي وجهها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسانفولكر تورك إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة، للمساعدة في جمع الأدلة والحفاظ عليها، في أعقاب استمرار انتشال مئات الجثامين والرفات البشرية من تحت أنقاض المباني المدمرة.

وأكدت الجامعة العربية، في بيان اليوم الأربعاء، أن الدعوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ضوء ما تكشفه عمليات انتشال جثامين الضحايا، بمن فيهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، من وقائع تستوجب التوثيق والتحقيق وفقًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ظل ما أشار إليه المفوض السامي من مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع انتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم حرب.

وشددت الأمانة العامة على أن الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يمثل التزامًا قانونيًا وضرورة لتحقيق العدالة، وأنه لا يجوز أن تحول عمليات إزالة الأنقاض أو مرور الوقت دون الوصول إلى الأدلة وتوثيقها بصورة مستقلة ومهنية.

ودعت الجامعة إلى الاستجابة العاجلة لدعوة المفوض السامي، وتمكين المحققين الدوليين والجهات المختصة من الوصول الآمن وغير المقيد إلى مختلف أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك المواقع المدمرة، للقيام بأعمال جمع الأدلة وحفظها، وتحديد هوية الضحايا، وصون السجلات الجنائية والعينات البيولوجية، وتوثيق أماكن الدفن، وإبلاغ الأسر بمصير ذويها.

كما أكدت الجامعة العربية أن حق أسر المفقودين في معرفة مصير ذويهم لا يقتصر على التعرف إلى الجثامين ودفنها، وإنما يشمل حقهم في معرفة الحقيقة الكاملة بشأن ما حدث لهم والظروف والملابسات التي أدت إلى وفاتهم.

وأشارت الأمانة العامة إلى أن حفظ الأدلة وتوثيقها يجب أن يجريا وفق المعايير الدولية ذات الصلة، وبما يكفل سلامة الأدلة وسلسلة حيازتها، ويحافظ على حقوق الضحايا وذويهم، ويمكّن آليات التحقيق والمساءلة الدولية من الاضطلاع بولايتها دون عوائق.

وفي السياق ذاته، دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي إلى توفير الدعم اللازم للجهات الفلسطينية المختصة لتمكينها من مواصلة أعمال البحث وانتشال الجثامين والرفات، وضمان وصول المعدات والآليات اللازمة إلى المواقع المتضررة، مع الاحترام الكامل لحرمة الموتى وكرامة الضحايا وحقوق أسرهم.

وجددت الجامعة العربية تأكيدها على ضرورة المساءلة عن أي انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان عدم الإفلات من العقاب، وأهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في الوقائع التي قد تشكل انتهاكات جسيمة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.

واختتمت الأمانة العامة بالقول إن حفظ الأدلة اليوم هو حماية للحقيقة وحقوق الضحايا وضمانة أساسية لإعمال العدالة والمساءلة، وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم طمس الأدلة أو فقدانها وتمكين آليات التحقيق الدولية من الوصول إلى قطاع غزة والاضطلاع بمهامها على نحو مستقل وفعال.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأدلة الجنائية#المحققون الدوليون#جامعة الدول العربية#حقوق الإنسان#فولكر تورك#قطاع غزة