كشفت الفنانة مروة عبد المنعم خلال حلولها ضيفة على برنامج «ورقة بيضا» الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر قناة «النهار»، عن تفاصيل من حياتها الشخصية والفنية، من بدايتها في التمثيل إلى أزمات مرت بها وتجربتها مع الانفصال.
وقالت مروة عبد المنعم إن التمثيل كان حلمًا يراودها منذ طفولتها، مشيرة إلى أنها تقدمت إلى المعهد العالي للفنون المسرحية دون علم والدها. وأضافت أنها أخبرت والدتها بأنها ستتقدم إلى قسم الإخراج للحصول على موافقتها، بينما كانت تخفي رغبتها الحقيقية في دراسة التمثيل، مؤكدة أنها نجحت في اختبارات المعهد من المرة الأولى.
وحكت أن والدها علم بأنها تدرس التمثيل عندما بدأ مسلسل «أم كلثوم» في العرض، بعد تلقيه اتصالًا يفيد بأن ابنته تظهر على شاشة التلفزيون. وأوضحت أن والدها غضب بشدة، وحضر إلى المنزل وأخذها إلى «البلد»، مشيرة إلى أنها تعرضت للضرب قبل أن تتمكن من الهرب والعودة إلى القاهرة.
وبحسب روايتها، حاولت بعد ذلك إقناع والدها باستكمال دراستها، ووعدته بأنها ستصبح معيدة في المعهد ولن تعمل في مجال التمثيل، لافتة إلى أنها أخبرته بأنها شاركت بالفعل في خمسة مسلسلات. وأضافت أن موقفه تغير تدريجيًا بعد عرض أعمالها، خصوصًا مسلسل «إمام الدعاة»، بعدما شاهدها وسمع إشادات الجمهور بها.
وتحدثت عن فترة وصفتها بالذهبية في مشوارها الفني، قائلة إنها كانت محظوظة بالأعمال التي شاركت فيها وبالعمل مع عدد كبير من النجوم والمخرجين. وذكرت أن مسلسل «أم كلثوم» مع صابرين كان من أبرز محطاتها الأولى، ثم شاركت في أعمال من بينها «عباس الأبيض في اليوم الأسود» و«عمر وسلمى» و«زي الهوا»، مشيرة إلى أنها كانت تعمل بشكل مكثف خلال تلك الفترة عبر السينما والتليفزيون والمسرح والدوبلاج والإذاعة.
وعن علاقتها بالمال، أكدت مروة عبد المنعم أن «الفلوس مهمة جدًا» بالنسبة لها لأنها تساعدها على تلبية احتياجات أسرتها وأبنائها، إضافة إلى قدرتها على مساعدة من يحتاج إليها. وكشفت أنها تحملت خلال السنوات الأخيرة ديونًا بسبب تراجع العمل وزيادة الاحتياجات، موضحة أن ديونها للبنوك وليست لأشخاص، وأنها تحتفظ بكشكول خاص تكتب فيه أقساطها وديونها وتتابع ما تقوم بسداده بشكل مستمر.
كما تحدثت عن فترة قاسية مرت بها، قائلة إنها لم تكن قادرة على المشي لمدة عام بالتزامن مع وفاة والدها ومرورها بظروف أسرية صعبة، مشيرة إلى أنها خضعت للعلاج بالكورتيزون خلال تلك الفترة. وأضافت أن وفاة والدها كانت من أكبر الصدمات التي غيرت نظرتها للحياة، واستعادت موقفًا ظل عالقًا في ذاكرتها حين كان يرغب في رؤية الفيلا التي كانت تقوم بتجهيزها لكنها كانت تؤجل الأمر لحين الانتهاء.
وقالت إنها اتصلت به خلال فترة العيد وأخبرته بأنها لن تتمكن من زيارته، قبل أن تعلم بعد ذلك بوفاته. واعتبرت أن هذا الموقف جعلها تتبنى مبدأ عدم تأجيل الأمور والاستمتاع بالحياة في الوقت الحالي، مؤكدة أنها أصبحت تحرص على إسعاد من حولها وعدم انتظار «بكرة».
وتطرقت مروة عبد المنعم إلى أزمة أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، موضحة أنها طلبت الظهور مع أحد الإعلاميين بهدف توضيح موقفها وإظهار براءتها، لكنها قالت إن الظهور لم يحقق الهدف الذي كانت تريده. وأضافت: «أنا طلعت كتير وقلت إن أنا مظلومة جدًا»، مشيرة إلى ما اعتبرته تصورًا خاطئًا لدى البعض بأن الممثل أو الشخص تحت الضوء يجب أن يكون غنيًا ومعه ملايين.
وبخصوص واقعة أخرى مرتبطة بالأزمة التي تعرضت لها، قالت إن الفتاة توفيت وفاة طبيعية، وأنها كانت مع والدتها قبل الوفاة بنصف ساعة ثم توجهت إلى منزل والدتها، وبعد ذلك استحمت وتوفيت. وأوضحت أنها نقلتها إلى مستشفى حكومي وأن المستشفى اتخذ الإجراءات اللازمة في مثل هذه الحالات بحسب روايتها، لافتة إلى أنها حضرت غسل الفتاة وأن حالتها كانت طبيعية.
وأضافت أن سيدة تعمل في غسل الموتى تواصلت معها بعد تصاعد الهجوم عليها، ووصلت إلى عنوانها بعد محاولات، مؤكدة أنها حضرت لتشهد بأنها كانت موجودة أثناء غسل الفتاة وأن والدتها كانت خارج المكان. كما روت أنها رأت الفتاة في المنام وهي تطمئنها، وأنها استيقظت وهي تبكي وشعرت بأن الحكم سيصدر ببراءتها.
وتحدثت الفنانة عن ابنتها حور، قائلة إنها تعرضت لانتقادات بسبب قرار ابنتها ارتداء الحجاب ثم تعرضت لانتقادات أخرى بعد خلع الحجاب، مؤكدة أنها شعرت بأنها تعرضت للهجوم في الحالتين. وأوضحت أنها تحرص على دعم أبنائها واحترام اختياراتهم بعيدًا عن الضغوط التي قد يفرضها الجمهور على الفنان وأسرته.
وفي جانب حياتها الشخصية أيضًا، قالت إن تجربتها مع الانفصال عن والد أبنائها جاءت دون أن تكون الخيانة سببًا لانتهاء العلاقة. وأضافت أنه شخص محترم وأن العلاقة بينهما حاليًا قائمة على الاحترام والصداقة، وأن أبناءهما لا يعرفون أسباب الانفصال.
وخلال فقرة «الميزان» في البرنامج، أكدت مروة عبد المنعم تمسكها بعلاقتها بالفنانين محمد هنيدي وأحمد زاهر ومحمود عبد المغني. وأشادت بشكل خاص بمحمود عبد المغني ووصفتْه بأنه فنان «ثقيل ومحترم ومحبوب»، معربة عن تقديرها لموهبته ومسيرته الفنية.
كما كشفت تفاصيل خلافها مع الفنانة رندا البحيري، موضحة أن الأخيرة قامت بحظرها بعد خلاف بينهما قبل أن تتلقى منها اعتذارًا لاحقًا، لكنها قالت إنها قررت عدم عودة العلاقة بينهما كما كانت من قبل.
واختتمت حديثها باستعادة محطات شكلت مشوارها الفني والشخصي، مؤكدة أن السنوات الماضية حملت لها نجاحات وأزمات تعلمت منها عدم الاستسلام للظروف والتمسك بالحياة وعدم تأجيل اللحظات المهمة.
