يجري مجلس الأمن الدولي، في وقت لاحق اليوم الجمعة، ثالث اقتراع غير رسمي لقياس مستوى التأييد للمرشحين لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، في وقت لا يزال فيه السباق مفتوحاً ولم يتبلور بعد توافق واضح حول مرشح بعينه.
ويشارك في الاقتراع ثمانية مرشحين هم: إيفون أ-باكي من الإكوادور، وميشيل باشليه من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوسا من الإكوادور، ورافائيل ماريانو جروسي من الأرجنتين، وريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، وأولارا أوتونو من أوغندا، وكارولين رودريجيز بيركيت من جويانا، وماكي سال من السنغال. ولم يتغير عدد المرشحين منذ الجولة الثانية.
ويأتي اقتراع اليوم بعد جولتين سابقتين أجريتا في 30 يوليو و21 أغسطس ضمن عملية غير رسمية يستخدمها أعضاء مجلس الأمن لتقييم فرص المرشحين قبل الانتقال إلى مرحلة التوصية الرسمية بمرشح إلى الجمعية العامة. ووفق ميثاق الأمم المتحدة، يتم تعيين الأمين العام من جانب الجمعية العامة بناء على توصية مجلس الأمن.
وفي هذه المرحلة، يحصل كل عضو في المجلس على بطاقة منفصلة لكل مرشح تتضمن ثلاثة خيارات هي: «تشجيع» و«عدم تشجيع» و«لا رأي». ولا يوجد تمييز بين بطاقات الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين. كما لا يحتفظ المجلس بسجل رسمي للنتائج، ويتم إتلاف بطاقات التصويت عقب انتهاء الاقتراع.
وأظهرت الجولة الثانية استمرار التشتت داخل المجلس، إذ شكلت أصوات «التشجيع» 32.5% من إجمالي البطاقات، مقابل 35% لـ«عدم التشجيع» و32.5% لـ«لا رأي». ولم يحصل أي مرشح في تلك الجولة على تسعة أصوات «تشجيع»، وهو الحد الأدنى المطلوب في حال الانتقال إلى تصويت رسمي.
ولا يتوقع أن يعلن مجلس الأمن نتائج اقتراع اليوم رسمياً. ومن المنتظر أن يكتفي رئيس المجلس لشهر سبتمبر، السفير الفرنسي جيروم بونافون، بالإعلان عن إجراء الاقتراع دون الكشف عن تفاصيله، بعدما تعذر التوصل إلى توافق بين الأعضاء بشأن نشر النتائج. وكانت نتائج الجولتين السابقتين قد تسربت ونشرت على الإنترنت بعد وقت قصير من إجرائهما.
وتكتسب جلسة اليوم أهمية خاصة في تحديد المرحلة التالية من السباق؛ إذ قد يشير تراجع أصوات «لا رأي» وارتفاع تأييد بعض المرشحين مع انخفاض «عدم التشجيع» إلى بدء تقارب أعضاء المجلس حول مجموعة أضيق من المرشحين. وفي المقابل، قد يؤدي استمرار تشتت الأصوات إلى تكهنات بشأن توسيع أو إعادة فتح باب المنافسة.
كما يتزايد الضغط الزمني على مجلس الأمن للتوصل إلى توصية، إذ كانت الرسالة المشتركة التي أطلقت عملية الاختيار في نوفمبر 2025 قد شددت على ضرورة تقديم التوصية في توقيت يسمح للأمين العام الجديد بالاستعداد لتولي مهامه. وقد أعادت رئيسة الجمعية العامة السابقة أنالينا بيربوك التأكيد على هذا الالتزام في رسالة وجهتها في 4 سبتمبر الجاري.
ويأتي الاقتراع قبيل الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما قد يوفر فرصة لمزيد من المشاورات السياسية بشأن المرشحين. وقد تعقد جولة رابعة بعد انتهاء الأسبوع رفيع المستوى لاجتماعات الأمم المتحدة في 28 سبتمبر الجاري. ومن المقرر أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه في الأول من يناير 2027 خلفاً لأنطونيو جوتيريش.
