تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة المصرية ماري عز الدين، التي رحلت عن عالمنا في 19 سبتمبر 1980، عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد مشوار فني امتد لنحو 28 عامًا قدمت خلاله عشرات الأعمال بين السينما والمسرح.
بدأت ماري عز الدين مشوارها الفني من خلال الغناء في صالات الملاهي الليلية خلال أربعينيات القرن العشرين، قبل أن تنتقل إلى التمثيل، لتبدأ تجربتها عام 1948 من خلال فيلم «اليتيمتين» للمخرج حسن الإمام.
ومن بداياتها السينمائية دور صغير في فيلم «اليتيمتين» لشخصية الراقصة سنية قطط، التي ترفض الدعوة إلى الرقص في حفل زفاف عباس ونعمت، اللذين جسد شخصيتيهما محمد علوان وفاتن حمامة، قبل أن يفشل حفل الزفاف.
«الحلو في الفرندة».. تعاون لافت مع عبد الحليم حافظ
ارتبط اسم ماري عز الدين بعدد من الأعمال التي جمعتها بالفنان عبد الحليم حافظ، أبرزها فيلم «لحن الوفاء» الذي شاركت فيه عام 1957. وخلال أحداث الفيلم، اختار عبد الحليم حافظ تقديم لون جديد من الغناء في مقابل الطرب التقليدي، فتم اختيار ماري عز الدين لتقديم أغنية تحمل طابعًا خفيفًا وساخرًا.
ووفقًا لما ورد في المادة، طلب عبد الحليم حافظ من الشاعر فتحي قورة كتابة كلمات الأغنية، بينما تولى إبراهيم حسين تلحينها على الطريقة الموسيقية القديمة. وجاءت الأغنية بعنوان «الحلو في الفرندة»، وحققت نجاحًا كبيرًا حتى أصبحت تذاع عبر الإذاعة المصرية وظلت عالقة في ذاكرة الجمهور.
وتكرر التعاون بين ماري عز الدين وعبد الحليم حافظ في فيلم «دليلة» الذي أخرجه محمد كريم، حيث قدمت ماري شخصية المطربة سنية. وفي الفيلم ظهرت أغنية «اللي انشغلت عليه»، التي كتب كلماتها فتحي قورة ولحنها كمال الطويل، وقدمت الأغنية بطريقتين: إحداهما بأسلوب عبد الحليم حافظ والأخرى بالطريقة التي تمثل لون الطرب القديم.
واستمر نجاح أغنيات ماري عز الدين ليجعلها محطة مرتبطة باسمها في ذاكرة الجمهور إلى جانب تعاونها مع عبد الحليم حافظ.
رصيد فني متنوع حتى عام 1976
واصلت ماري عز الدين نشاطها الفني لسنوات طويلة، وشاركت خلال مسيرتها في عدد كبير من الأعمال السينمائية والمسرحية حتى عام 1976، ليبلغ رصيدها الفني نحو 44 فيلمًا إلى جانب 10 مسرحيات.
ومن أبرز الأفلام التي شاركت فيها «أيام شبابي» عام 1950 للمخرج جمال مدكور، حيث جسدت شخصية مديرة الكازينو، و«بحبوح أفندي» عام 1954 للمخرج يوسف معلوف حيث قدمت شخصية رتيبة. كما شاركت في «دليلة» عام 1956 للمخرج محمد كريم وقدمت شخصية المطربة سنية، و«آه من حواء» عام 1962 للمخرج فطين عبد الوهاب حيث جسدت شخصية زوجة العم حشمت، وفيلم «زوجة ليوم واحد» عام 1963 للمخرج السيد زيادة وقدمت فيه شخصية علية هانم رستم والدة سهير.
ورحلت ماري عز الدين في 19 سبتمبر 1980 تاركة وراءها مشوارًا فنيًا تنوع بين الغناء والتمثيل، وظلت بعض أعمالها وأغنياتها حاضرة في ذاكرة الجمهور، خاصة «الحلو في الفرندة» المرتبطة باسمها وبمرحلة مهمة من تاريخ الغناء والسينما المصرية.
