تحل اليوم 19 سبتمبر ذكرى وفاة الفنان الكبير جميل راتب، الذي رحل تاركًا وراءه مسيرة فنية حافلة بالأعمال التي تركت أثرًا لدى الجمهور، بعدما جمع بين السينما والمسرح والتليفزيون، وقدّم أدوارًا تجاوزت حدود المحلية إلى أعمال عالمية.
وخلال ظهوره في برنامج «فحص شامل»، تحدث جميل راتب عن علاقته بالفن، مؤكدًا أن التمثيل والإخراج كانا الأقرب إلى قلبه، رغم أن أعماله كممثل كانت أكثر من أعماله في مجال الإخراج. كما شدد على أن حبه للإخراج—وخاصة الإخراج المسرحي—ظل حاضرًا طوال حياته، معتبرًا أن المجالين يمثلان جزءًا أساسيًا من رحلته الفنية دون تعارض بينهما.
وبحسب ما ورد في اللقاء، بدأ جميل راتب مشواره الفني في وقت مبكر، وخاض تجارب فنية خارج مصر، وشارك في عدد من الأعمال العالمية إلى جانب نجوم من جنسيات مختلفة، قبل أن يعود إلى مصر ويحقق حضورا لافتا عبر السينما والتليفزيون والمسرح.
وعن تقدمه في العمر، قال إنه لم يتعامل مع المرحلة باعتبارها سببًا للتوقف أو الندم، مؤكدًا أنه نجح في حياته وحقق أمنياته، وأنه وصل لمرحلة يستطيع فيها الإنسان أن يتصالح مع عمره وتجربته بعد شعوره بتحقيق ما كان يتمناه.
كما كشف جميل راتب خلال اللقاء عن معاناته الصحية مع التقدم في العمر، موضحًا أنه كان يتلقى علاجًا لمشكلات صحية مرتبطة بالقلب وضغط الدم والعظام. وتطرق إلى علاقته بالتدخين، مشيرًا إلى أنه أقلع عنه قبل نحو عشر سنوات من تسجيل اللقاء بعد تعرضه لنوبة دوار شديدة شعر خلالها بأنه قد يسقط على الأرض.
وأوضح أن الدوار تكرر بعد تناوله الإفطار وإشعاله سيجارة كعادته، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار حاسم بالتوقف عن التدخين، مؤكدًا أنه لم يعد إليه مرة أخرى. وفي حديثه عن الحب والعلاقات العاطفية، أكد أن القلب يظل قادرًا على الحب مهما تقدم الإنسان في العمر، وقال إن آخر قصة حب عاشها كانت بعد زواجه قبل أن ينفصل عن زوجته.
وجاء في حديثه أن قيمة الفنان لا تقف عند عدد الأعمال فقط، بل في طريقة التعامل مع الفن؛ إذ كان حريصًا على منح كل شخصية يقدمها جزءًا من خبرته وتكوينه وثقافته. وظلت مسيرته شاهدة—وفق ما ورد—على فنان اختار أن يجعل من الفن رحلة مستمرة ويترك إرثًا يتجاوز حدود الزمن.
