دكتور أيمن كيلاني: الأطفال الموهوبون يحتاجون منهجًا خاصًا لتجنب الملل والإحباط والتنمر

نبذة عن المقال
أكد الدكتور أيمن محمد كيلاني أن فئات ذوي الاحتياجات الخاصة تشمل المتميزين والعباقرة، وأن الطفل شديد الذكاء يحتاج أسلوبًا تعليميًا يناسب طريقة تفكيره وشخصيته.

أكد الدكتور أيمن محمد كيلاني، رئيس قسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمركز القومي للبحوث، أن فئة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لا تقتصر على الأمراض أو الإعاقات، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالأطفال المتميزين والموهوبين والعباقرة باعتبارهم يحتاجون إلى رعاية مناسبة.

وأوضح كيلاني خلال استضافته ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» عبر قناة CBC أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون فئات متعددة، تشمل أولًا من يعانون أمراضًا مزمنة مثل الربو والسرطان وبعض الأمراض المناعية كالروماتويد والذئبة، لافتًا إلى أن الحالة الصحية قد تؤثر على انتظام الطفل في الدراسة وحياته التعليمية.

وأشار إلى أن تكرار غياب الطفل عن المدرسة بسبب نوبات المرض قد يؤدي إلى صعوبات في التعلم، خصوصًا مع فقدان أجزاء من المنهج وعدم قدرته على متابعة زملائه بصورة منتظمة، موضحًا أن التحدي لا يرتبط بقدرة الطفل العقلية فقط بل بظروفه الصحية التي قد تمنعه من الانتظام.

وأضاف أن الفئة الثانية تشمل الأطفال الذين يعانون من بعض الأمراض أو الاضطرابات العصبية، ومن بينها صعوبات التعلم وعسر القراءة وعسر الكتابة وبطء التعلم، مشيرًا إلى أن بعض هؤلاء تتراوح نسبة ذكائهم بين 70 و90 ويتم دمجهم في المدارس بما يتطلب التعامل معهم وفق احتياجاتهم وقدراتهم.

وبحسب كيلاني، فإن الفئة الثالثة تتمثل في الأطفال المتميزين والعباقرة، مؤكدًا أن الطفل الذكي لا يحتاج إلى التعامل بالطريقة التقليدية نفسها التي تناسب جميع الأطفال. وقال إن الطفل شديد الذكاء يحتاج إلى معاملة خاصة ومنهج مناسب لطريقة تفكيره وشخصيته حتى يتمكن من الاستفادة من قدراته بصورة صحيحة بدلًا من شعوره بالملل أو عدم التوافق مع البيئة التعليمية.

ولفت إلى أن امتلاك الطفل لقدرات عقلية متميزة لا يعني بالضرورة أنه أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط أو الإحباط، مشيرًا إلى أن الطفل العبقري قد يكون حساسًا وسريع الإحباط وقد يتعرض للتنمر بسبب اختلاف طريقة تفكيره عن أقرانه، ما يجعل طريقة تعامل الأسرة والمدرسة عاملًا مهمًا في الحفاظ على توازنه النفسي والاجتماعي.

وشدد رئيس قسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على ضرورة أن تراعي الأسرة والمدرسة قدرات الطفل المتميز وأسلوبه المختلف في التفكير وحل المشكلات، مؤكدًا أنه بدلًا من إجبار الطفل على اتباع طريقة واحدة في التفكير، يحتاج إلى مساحة للتعبير عن أفكاره مع تقديم منهج تعليمي يتناسب مع قدراته وشخصيته، إلى جانب توفير الدعم الذي يساعده على التعامل مع الإحباط والتنمر.

واختتم كيلاني بأن التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لا يمكن أن يعتمد على نموذج واحد يناسب الجميع؛ إذ تختلف احتياجات الطفل المصاب بمرض مزمن عن احتياجات طفل لديه صعوبات تعلم، كما تختلف عن احتياجات الطفل الموهوب أو العبقري، مشيرًا إلى أن اكتشاف احتياجات الطفل مبكرًا وفهم قدراته وطريقة تفكيره وتوفير البيئة التعليمية والأسرية المناسبة يمثل خطوة أساسية لمساعدته على تحقيق أفضل استفادة من إمكاناته.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#CBC#الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة#المركز القومي للبحوث#الموهوبون والعباقرة#دكتور أيمن محمد كيلاني#صعوبات التعلم