التليجراف: المفوضية الأوروبية تدرس ضريبة أرباح استثنائية لشركات الطاقة مع إغلاق مضيق هرمز

نبذة عن المقال
صحيفة التليجراف البريطانية قالت إن المفوضية الأوروبية تدرس فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط، وسط دعم من دول أوروبية وانقسام داخل بروكسل حول مستوى القرار.

مع تصاعد تداعيات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز وما تبعه من ارتفاع أسعار النفط، عاد ملف ضريبة الأرباح الاستثنائية إلى الواجهة الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات لاحتواء أثر تكاليف الوقود على المستهلكين.

وقالت صحيفة التليجراف البريطانية إن المفوضية الأوروبية تدرس فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، مع انتقادات من مسؤولين أوروبيين للشركات بشأن استفادتها من قفزة الأسعار.

وذكرت الصحيفة أن وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل انتقد شركات القطاع، متهما إياها بفرض أسعار مرتفعة على المستهلكين وتحقيق أرباح كبيرة، مشيرا إلى أن ذلك يظهر في موازناتها العمومية. وأضافت الصحيفة أن أسعار الخام ارتفعت بأكثر من 40% منذ بدء النزاع.

وأشارت التليجراف إلى أن موقف كلينجبايل يكتسب ثقلا سياسيا لأنه يحظى بدعم يتجاوز الاصطفافات الحزبية، بينما نقلت أن حكومات إيطاليا وإسبانيا وبولندا وقعت رسالة مفتوحة الشهر الماضي تدعو إلى فرض ضريبة أوروبية موحدة، كما تدعم فرنسا الطلب أيضا.

في المقابل، أوضح مفوض الشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس أن بروكسل تفضل ترك القرار بيد الحكومات الوطنية، وأن الدول الأعضاء يمكنها المضي في فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية، مع استعداد المفوضية للمشاركة في النقاشات عند الحاجة، مؤكدا أن المفوضية لا تعتزم طرح مقترح على مستوى الاتحاد في هذه المرحلة.

ضريبة استثنائية بنسب مختلفة داخل دول الاتحاد

وبحسب الصحيفة، تفرض رومانيا حاليا ضريبة من هذا النوع بنسبة 0.5% على منتجي النفط والغاز والمصافي والموزعين، ومن المقرر أن ينتهي العمل بها العام المقبل.

أما البرتغال فتنتظر موافقة برلمانها على ضريبة بنسبة 33% تطبق إذا تجاوزت أرباح الشركة متوسط العامين الماضيين بأكثر من 20%. وفي بولندا تقترح آلية مماثلة بمعدل 60% لكنها لا تزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ والرئيس.

وتبقى بريطانيا حالة استثنائية؛ إذ فرضت ضريبتها في التوقيت نفسه تقريبا الذي فرض فيه الاتحاد ضريبته عام 2022، لكنها أبقتها ورفعتها لتبلغ 38% وتمتد حتى عام 2030. وذكرت الصحيفة أن بريطانيا حصلت من الضريبة خلال الفترة 2024-2025 على 2.9 مليار جنيه إسترليني.

انقسام بروكسل مرتبط بملف السيادة والمهلة الأوروبية

وقالت التليجراف إن الدعم السياسي لوجود ضريبة موحدة موجود، لكن المفوضية تفضل ترك الملف للعواصم لأن السياسة الضريبية تعد جزءا من السيادة الوطنية. وأضافت أن ذلك قد يرجح مسارا وطنيا متعدد السرعات في المدى القريب، مع بقاء الطلب السياسي على تنسيق أوروبي.

<p وذكرت الصحيفة أن القمة الأوروبية حددت مهلة مدتها شهر لاختبار مدى استعداد المفوضية الأوروبية لتغيير موقفها الحالي.

<p كما أشارت إلى أنه إذا بقي القرار بيد الحكومات الوطنية فقد ينشأ نظام ضريبي متباين بين دول الاتحاد يتأثر بدرجة كبيرة بمستويات أسعار النفط ومسار الحرب.

أسعار النفط تواصل الارتفاع رغم تراجع يوم الجمعة

<p وارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع المنقضي إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، رغم التراجع في اليوم الأخير (الجمعة). وبلغت العقود الآجلة لخام عند التسوية 103.87 دولار للبرميل.

<p ومع بقاء الأسعار فوق عتبة 100 دولار للبرميل, قالت الصحيفة إن الأسواق تنتظر دلائل على تحسن واضح في الإمدادات، لكن نقل النفط عبر المنطقة لا يزال محفوفا بالمخاطر.

<p وفي سياق متصل، أفادت التليجراف بأن بنك جيه بي مورجان الأمريكي أقر هذا الأسبوع بأنه لم يعد يملك للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع سيناريو أساسيا لتوقعات أسعار النفط، بسبب صعوبة وضع نموذج واضح لمسار الأزمة ونهايتها. وأوضحت الصحيفة أن حصيلة الضريبة المحتملة ستظل مرتبطة بتطورات سوق يصعب التنبؤ بها؛ فإذا تراجعت الأسعار بشكل حاد تقلصت الأرباح الخاضعة للضريبة، بينما قد يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط الشعبية والسياسية لفرض مزيد من الضرائب على شركات الطاقة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسعار النفط#ألمانيا#المفوضية الأوروبية#شركات الطاقة#ضريبة الأرباح الاستثنائية#مضيق هرمز