قد يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس وحزبه الاتحاد المسيحي اختبارًا حاسمًا مع انتخابات برلمانية محلية في ولايتي برلين وميكلنبورج فوربومرن غدًا الأحد 20 سبتمبر 2026، وسط انقسام مجتمعي حاد وصعود تاريخي لليمين الشعبوي.
وتشير المادة إلى أن الحزب تلقى قبل أسبوعين هزيمة ساحقة في انتخابات ولاية ساكسن، فيما قد تتسبب نتائج انتخابات الغد في تعجيل رحيل ميرتس مبكرًا، خصوصًا مع تراجع شعبية الاتحاد المسيحي إلى مستوى غير مسبوق.
ميكلنبورج فوربومرن: تراجع شعبية الاتحاد المسيحي إلى ما بين 7% و5%
في ولاية ميكلنبورج فوربومرن، توضح المادة أن شعبية حزب المستشار ميرتس انهارت، وأن آخر استطلاعات الرأي تشير إلى أن الاتحاد المسيحي قد يحصل في أفضل التوقعات على نسبة 7% فقط، وفي أسوأها قد لا يتمكن من تجاوز عتبة دخول برلمان الولاية البالغة 5%.
وتضيف المادة أن هذا السيناريو قد يزيد الانقسامات داخل الحزب ويمنح المجموعات المطالبة بتنحي ميرتس عن قيادة الحزب ومنصب المستشار فرصة أكبر لتحقيق مطلبها في أسرع وقت ممكن، بعد كشف استطلاعات عن تراجع شعبيته إلى 14% فقط.
وللتحرك قبل الانتخابات، أعلن ميرتس قرارات عاجلة لتخفيض أسعار البنزين والديزل التي ارتفعت إلى أرقام قياسية (حوالي 2 يورو و50 سنتًا)، على أن يبدأ تطبيقها من أكتوبر المقبل.
برلين: منافسة حادة بين الاتحاد المسيحي واليسار والبديل من أجل ألمانيا
أما في برلين، فتشير المادة إلى أن العاصمة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.8 مليون نسمة تخوض انتخابات شرسة وتنافسًا حادًا يُوصف بأنه الأصعب في تاريخها الحديث، مع وجود تنوع سكاني وجيل شاب يمثل كتلة تصويتية عالية، كما يسمح قانون الولاية لمن بلغ سن 16 عامًا بالتصويت.
وبحسب آخر استطلاعات الرأي والتقارير الصادرة أمس عن وسائل إعلام ألمانية، يتصدر السباق حزب الاتحاد المسيحي بقيادة عمدة المدينة الحالي كاي فيجنر، بنسبة تتراوح بين 20% و21% لحزب اليسار، بينما يطارد حزب اليمين الشعبوي البديل من أجل ألمانيا بقية المنافسين. وفي المقابل، يكافح الخضر ليكونوا بديل البديل لتشكيل حكومة الولاية بعد تراجع شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يشارك في الائتلاف الحاكم للولاية حتى الآن.
وتلفت المادة إلى أن هذه الولاية تحظى باهتمام خاص لأنها الدائرة الانتخابية للمستشارة السابقة أنجيلا ميركل.
ماذا تعني نتائج الغد لميرتس والاتحاد المسيحي؟
ترى المادة أن نتائج انتخابات الغد ستكون حاسمة ونقطة فارقة في المستقبل السياسي لميرتس أولًا وللاتحاد المسيحي ثانيًا، في ظل أزمة ثقة حادة وانخفاض كبير في شعبية الحكومة الاتحادية بقيادة ميرتس، واستقطاب غير مسبوق في المجتمع الألماني بسبب عدم ظهور نتائج سريعة وملموسة للإصلاحات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتختتم المادة بتساؤل حول ما إذا كانت انتخابات الغد ستمنح ميرتس فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، أم أنها ستزيد من متاعبه وتقذف به بعيدًا عن معترك الحقبة السياسية المقبلة في برلين.
