اختتمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورشة عمل هامة بالتعاون مع صندوق الاستثمار في المناخ، حيث تم خلالها التعريف ببرنامج خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي ومناقشة خريطة الاستثمارات الصناعية الخضراء في مصر، وقد شارك في الفعالية ممثلون عن وزارات الصناعة والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى عدد من الجهات الدولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، مما يعكس أهمية التعاون بين الأطراف المختلفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مصر حصلت على فرصة فريدة للاستفادة من برنامج خفض الانبعاثات، حيث ستحصل على تمويل ميسر بقيمة 250 مليون دولار لدعم مشروعات تهدف إلى تقليل الكربون الصناعي، كما تم تخصيص منحة بقيمة 500 ألف دولار لدعم إعداد خطة الاستثمار الخاصة بالبرنامج، مما يسهم في تعزيز الجهود الوطنية نحو التحول إلى اقتصاد أخضر.
جهود الدولة نحو الاقتصاد الأخضر
خلال الورشة، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن هذه الفعالية تعد خطوة مهمة نحو بناء مستقبل صناعي أكثر تنافسية وأقل اعتمادًا على الكربون، مشيرة إلى أن التحولات العالمية في نظم الصناعة تتطلب استعدادًا سريعًا من الدول لتحقيق التنافسية في الأسواق العالمية، وأوضحت أن الانتقال إلى التنمية الصناعية المستدامة جزء أساسي من الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050.
الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الصناعة، حيث تم تشكيل مجموعة وزارية متخصصة لتعزيز مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي، وزيادة تنافسية الصادرات، وأشارت الوزيرة إلى أن الاقتصاد المصري يحقق معدلات نمو إيجابية، حيث سجل الربع الرابع من السنة المالية 2024/2025 معدل نمو بلغ 5%، مما يعكس أداءً قويًا للصناعات التحويلية.
التعاون الدولي ودعمه للجهود المحلية
انضمام مصر إلى هذا البرنامج بين سبع دول فقط يعكس ثقة المجتمع الدولي في الاستراتيجيات الوطنية، ويعد خطوة مهمة نحو جذب الاستثمارات المناخية، حيث تسهم هذه الورشة في تعزيز جهود الدولة لتوفير أدوات تمويل ميسرة ودعم فني وتقني، وهو ما يساعد على تحقيق التنمية الصناعية المستدامة التي تسعى إليها الحكومة من خلال العمل المشترك مع شركاء التنمية.


تعليقات