شارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في مؤتمر مهم بالقاهرة يهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مقاطعة جيانغسو الصينية ومصر، حيث يسعى المؤتمر لفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة بين الشركات من كلا الجانبين، ويأتي في إطار مبادرة “الحزام والطريق” ورؤية مصر 2030، مما يعكس رغبة قوية في استكشاف المزيد من الفرص بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والاستثمارات الصينية.
خلال المؤتمر، عقد وليد جمال الدين اجتماعًا مع سي يونغ، المدير العام لإدارة التجارة بمقاطعة جيانغسو، لمناقشة سبل التعاون الصناعي والاستثماري بين الطرفين، وأكد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت وجهة جذابة للاستثمارات العالمية بفضل بنيتها التحتية المتطورة وتكامل موانئها مع مناطقها الصناعية، حيث نجحت الهيئة في جذب استثمارات تصل قيمتها إلى 11.6 مليار دولار خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، منها 50% من استثمارات صينية، مما يدل على قوة الشراكة الاقتصادية بين الجانبين واهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في المنطقة.
أضاف جمال الدين أن التعاون مع منطقة “تيدا” الصينية شهد أكثر من 200 مشروع صناعي وخدمي ولوجستي بإجمالي استثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار، كما تجاوز التعاون مع الاستثمارات الصينية في منطقة القنطرة غرب الصناعية نحو 700 مليون دولار، مما يؤكد التزام الهيئة بدعم الشركات الصينية الراغبة في توسيع استثماراتها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في إطار رؤية القيادة السياسية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوطين الصناعة.
من جانبه، أعرب سي يونغ عن سعادته بتعزيز التعاون مع مصر، خاصة مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يأتي تتويجًا للعلاقات التاريخية بين البلدين، حيث تضم مقاطعة جيانغسو 16 قطاع تصنيع متقدم و158 منطقة تنمية معتمدة، وأضاف أن حجم الاستثمارات التعاقدية لشركات المقاطعة في مصر بلغ حوالي 240 مليون دولار، مما يعكس قوة الحضور الاقتصادي المتنامي لهذه الشركات في السوق المصرية.
شهد المؤتمر أيضًا حضور ممثل سفارة جمهورية الصين الشعبية في مصر، بالإضافة إلى ممثلين عن جمعيات وشركات الأعمال المصرية وشركات التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الدولي من مقاطعة جيانغسو، مما يبرز جهود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم توطين الصناعات داخل نطاقها الجغرافي.


تعليقات