كشفت بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن زيادة ملحوظة في واردات سيارات الركوب خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، حيث وصلت إلى 2.683 مليار دولار، مقارنة بـ 2.308 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس ارتفاعًا بنسبة 16% في هذا القطاع المهم.
تسعى الحكومة المصرية لدعم صناعة السيارات من خلال استراتيجيات جديدة تهدف إلى زيادة نسبة المكون المحلي في السيارات المنتجة محليًا، بالإضافة إلى تعزيز قدرات التصدير وخلق فرص عمل جديدة، حيث تهدف القاهرة إلى مضاعفة إنتاج السيارات ليصل إلى 260 ألف وحدة سنويًا بحلول عام 2026، مع طموح لتجاوز 400 ألف سيارة بحلول عام 2030، حيث يُتوقع أن يساهم هذا في تحقيق إيرادات تصل إلى 4 مليارات دولار سنويًا من التصدير.
جهود الدولة لدعم صناعة السيارات
تتضمن جهود الدولة إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات في عام 2022، مع تخصيص 1.5 مليار جنيه للاستراتيجية في موازنة عام 2024/2025، حيث سجلت 7 شركات في مبادرة توطين الصناعة، وقدمت 3 منها فواتيرها، وتم اعتماد تحديث الاستراتيجية في مايو 2025 لدخولها حيز التنفيذ في يوليو من نفس العام.
كما تم تفعيل برنامج صناعة السيارات في مصر “AIDP”، الذي يهدف إلى توطين الصناعة ومنح حوافز للمصنعين لزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل لصناعة السيارات صديقة البيئة وفقًا للقانون رقم 162 لسنة 2022، كما تم تخريج أول دفعة من برنامج “Android Automotive” لتطوير برمجيات السيارات في ديسمبر 2024.
التوجه نحو السيارات الكهربائية
وفي إطار جهود تطوير صناعة السيارات الكهربائية، تم توقيع عقد لتأسيس شركة مساهمة لتصنيع أول ميني باص كهربائي بسعة 24 راكبًا، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 300 أتوبيس، إلى جانب إنشاء خط لإنتاج البطاريات الكهربائية بقدرة إنتاجية 600 بطارية بحلول 2026.
كما تم إطلاق مشروع شركة “إيجيبت سات أوتو” باستثمار يبلغ نحو 300 مليون جنيه، حيث يركز المشروع على تصنيع سيارات الركوب والأتوبيسات الكهربائية ومحطات شحن المركبات الكهربائية، بالإضافة إلى السكوتر الكهربائي ومكونات السيارات الكهربائية وقطع غيارها.
تتضمن النماذج الناجحة في مجال صناعة وتجميع السيارات مصنع تجميع سيارات “جيلي”، الذي يحتوي على خطين إنتاج بسعة إجمالية تصل إلى 10 آلاف سيارة سنويًا، مع نسبة تصنيع محلي تصل إلى 45%، بالإضافة إلى شركة النصر للسيارات التي تصل نسبة المكون المحلي فيها إلى أكثر من 50%، وطاقة إنتاجية تصل إلى 300 أتوبيس سنويًا، فضلًا عن مصنع الشركة المصرية الألمانية للسيارات “إجا” الذي ينتج 1200 سيارة مرسيدس و3000 سيارة إكسيد سنويًا.
أما بالنسبة لمشروعات الصناعات المغذية، فتشمل مصنع شركة “بروميتون للإطارات إيجيبت”، الذي ينتج نحو 1.1 مليون إطار سنويًا، حيث يُصدر نحو 70% منها للخارج، ويوفر حوالي 2000 فرصة عمل، وكذلك مصنع شركة “سوميتومو” العالمية بمدينة العاشر من رمضان، الذي يعد الأكبر عالميًا في تصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات، ومن المتوقع أن يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل ويستهدف التصدير لكبرى شركات صناعة السيارات في أوروبا.


تعليقات