تسعى الحكومة المصرية لتحقيق هدف طموح يتمثل في مضاعفة الإنتاج المحلي من السيارات ليصل إلى 260 ألف وحدة سنويًا بحلول عام 2026، وذلك في إطار جهود تعزيز صناعة السيارات الوطنية وتطويرها، حيث تتضمن هذه الخطط استثمارات جديدة بقيمة 5.6 مليار جنيه في الصناعات المغذية خلال عامي 2025 و2026، مما يعكس توجه الدولة لتعميق صناعة السيارات وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية.
تعتبر الصناعات المغذية للسيارات من الركائز الأساسية لدعم هذا القطاع، حيث تشمل مجموعة متنوعة من المكونات مثل البطاريات والإطارات والأجزاء البلاستيكية وأنظمة العادم، مما يسهم في توفير فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي، وقد أطلقت الحكومة تعديلات جديدة على البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، حيث تم تحديد نسبة 25% كحد أدنى من القيمة المضافة المحلية، مما يحفز الشركات على استخدام مكونات محلية حقيقية بدلاً من التجميع فقط.
أنواع الصناعات المغذية الرئيسية
تشمل الصناعات المغذية للسيارات في مصر مجموعة واسعة من المنتجات التي تلبي احتياجات مصانع التجميع، مثل المكونات المعدنية والهيكلية، بالإضافة إلى الأجزاء البلاستيكية المستخدمة في التصميمات الداخلية، كما يتم تصنيع الزجاج والمرايا والمكونات الكهربائية والإلكترونية، مما يعكس تنوع الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية احتياجات السوق.
استثمارات جديدة في القطاع
تأتي الاستثمارات الجديدة في هذا القطاع بعد إطلاق استراتيجية الدولة لدعم الصناعة الوطنية، حيث تتجه العديد من الشركات نحو التوسع في التجميع المحلي، مما يعزز فرص التصدير ويوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، كما تسعى شركات مثل “الدكتور جريش” و”مجموعة ترياق” لزيادة طاقتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد على مكونات السيارات.
توسع إنتاج مكونات السيارات
تخطط الشركة المصرية للصناعات المغذية للسيارات لاستثمار 3 مليارات جنيه لتوسيع نطاق إنتاجها، مما سيساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، كما أن الحوافز المقدمة للمصنعين ستعزز من قدرتهم على إنتاج مكونات محلية، مما يسهم في خفض الأسعار وزيادة التنافسية في السوق.
مضاعفة الإنتاج المحلي في مصر
تستهدف الحكومة أيضًا تجاوز إنتاج السيارات 400 ألف وحدة سنويًا بحلول عام 2030، مع تخصيص 25% من هذا الإنتاج للتصدير، مما قد يدر على البلاد ما يقارب 4 مليارات دولار من العملة الصعبة سنويًا، وهو ما يعكس التزام الدولة بتطوير هذا القطاع وتعزيز الاقتصاد الوطني.


تعليقات