الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من تحسين أداء العديد من القطاعات، وخاصةً قطاع الصحة، حيث يساهم في دعم الأطباء وتسريع عمليات التشخيص وتحسين جودة الخدمات الطبية، لكن دمج هذه التقنية يثير تساؤلات حول كيفية استخدامها بشكل فعّال لتحقيق الفوائد المرجوة مع الحفاظ على خصوصية البيانات وتأهيل المجتمع لمستقبل رقمي متقدم.
دور الذكاء الاصطناعي في الصحة
توضح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم في تحليل ملايين الصور الطبية الناتجة عن حملات الكشف المبكر عن الأمراض مثل اعتلال الشبكية السكرى وسرطان الثدي، مما يساعد الأطباء على تحديد الحالات المحتملة بشكل أكثر دقة، وبالتالي تحسين كفاءة الحملات الطبية وزيادة فرص العلاج الفعال.
استراتيجية تطوير الذكاء الاصطناعي
تعمل وزارة الاتصالات منذ عام 2019 على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، حيث تدير المجلس الأعلى للذكاء الاصطناعي الذي يضم ممثلين من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، كما يشرف مركز الابتكار التطبيقي على استخدام هذه التقنيات في مشاريع تؤثر بشكل مباشر على المواطنين والمجتمع.
مشروع التشخيص عن بعد
أطلقت الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة مشروع التشخيص عن بعد لربط الوحدات الصحية في القرى بالمستشفيات الجامعية، مما يتيح للمرضى الحصول على خدمات طبية متخصصة دون الحاجة للتنقل لمسافات بعيدة، كما تدرس الوزارة دمج الذكاء الاصطناعي في هذا المشروع لدعم جهود الكشف المبكر عن الأمراض.
الذكاء الاصطناعي وأطباء المستقبل
تؤكد وزارة الاتصالات أن الذكاء الاصطناعي يعد أداة مساعدة، حيث يساعد الأطباء في تحليل البيانات بسرعة أكبر، لكن القرار النهائي يبقى بيد الطبيب، مما يعزز كفاءة العمل الطبي دون استبدال العنصر البشري.
خصوصية البيانات الطبية
تتبنى وزارة الاتصالات سياسات صارمة لحماية البيانات ضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، حيث تسعى لتحقيق توازن بين حماية الخصوصية وتسهيل تطوير التطبيقات الذكية في مختلف القطاعات.
البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
توفر وزارة الاتصالات بنية رقمية قوية تشمل الحواسب والمعالجات المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع خطط لتوسيع الموارد المخصصة للقطاع الخاص والشركات الناشئة لدفع عجلة تطوير التكنولوجيا في مصر.
إعداد الشباب لمستقبل الذكاء الاصطناعي
تهتم وزارة الاتصالات بتطوير مهارات الشباب وتعزيز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل، حيث تظهر وظائف جديدة مثل مهندس التساؤلات كأكثر الوظائف طلبًا عالميًا نتيجة لتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي.


تعليقات