خلال زيارة له إلى مدينة بيرث الأسترالية، التي تُعتبر واحدة من أهم مراكز صناعة التعدين، أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن إطلاق حزمة من الحوافز الجديدة تهدف إلى جذب الشركات الناشئة والمتوسطة للعمل في مجال البحث والتنقيب عن الثروات المعدنية في مصر، كما تزامن ذلك مع إجراء إصلاحات جديدة في منظومة التعدين تهدف إلى تحويل مصر إلى واحدة من أفضل وجهات التعدين في أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي كلمته خلال لقاء موسع بعنوان “استكشف في مصر”، الذي جمع أكثر من 30 شركة ومؤسسة أسترالية مهتمة بالاستثمار في قطاع التعدين، أوضح الوزير أن الإصلاحات تشمل تقليل الرسوم السنوية، مما يجعل مراحل التنقيب الأولية أكثر جدوى ويقلل التكاليف بشكل كبير، بالإضافة إلى منح بعض الإعفاءات الضريبية والجمركية لمعدات التنقيب، مما يخفف الأعباء المالية عن الاستثمارات في مراحلها الأولى، كما تم توفير المرونة لترخيص عدة أنواع من المعادن في رخصة واحدة، مما يعكس الطبيعة الجيولوجية للمناطق متعددة المعادن ويختصر الوقت والإجراءات.
مسح جوي ومبادرات جديدة
كما أشار الوزير إلى قرب تنفيذ مسح جوي موسع يغطي مناطق مختلفة من البلاد لتحديد الأماكن الواعدة تعدينياً، بالإضافة إلى استهداف المعادن الحيوية اللازمة للطاقة المتجددة، وأكد أن هذه المجهودات تهدف إلى تقليل مخاطر الاستثمار وزيادة جدواه، حيث تسعى مصر لتصبح لاعباً رئيسياً في مجال التعدين.
شفافية وتنافسية في القطاع
وأضاف بدوي أن البنود والاشتراطات المالية في قطاع التعدين المصري تتميز بالشفافية والتنافسية، كما تعمل وفق نموذج حديث لاتفاقات الاستغلال التعديني، تم تصميمه بناءً على آراء المستثمرين وأفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى تيسير إجراءات الحصول على التراخيص والموافقات، كما سيتم إطلاق بوابة رقمية للتعدين لتسهيل الوصول إلى البيانات الجيولوجية والمعلومات عن التراخيص والمناطق المتاحة للاستثمار.
تأتي هذه الخطوات في إطار رحلة تطوير وإصلاح شاملة لقطاع التعدين في مصر، والتي تهدف إلى زيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 5 و6% خلال العقد القادم، مع التركيز على تقليل مخاطر الاستثمار وتسهيل عمليات التنقيب بما يتماشى مع المعايير العالمية.


تعليقات