افتُتح المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة في وقت يواجه فيه الإقليم تحديات كبيرة، حيث تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن الوضع في فلسطين، مشيرًا إلى أنه لا يمكن للاحتلال أن يستمر سياسيًا أو إنسانيًا. كما أعرب عن شكره للحكومة الإسبانية والقيادات الأوروبية، مؤكدًا أهمية دور الاتحاد في تعزيز التعاون بين الضفتين العربية والأوروبية.
غزة.. جريمة مكشوفة وتغيير جذري في الرأي العام العالمي
أكد أبو الغيط أن الحرب على غزة كانت الأعنف منذ النكبة، مع سقوط أكثر من 67 ألف شهيد، مما أدى إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية والخدمات. وأوضح أن ما حدث كشف “ثمن الاحتلال”، وأعاد القضية الفلسطينية إلى مقدمة الاهتمام الدولي بعد محاولات لطمسها، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين حصلوا على تعاطف عالمي واسع بعد أن أدرك العالم زيف الرواية الإسرائيلية.
خطة ترامب وعقبة إسرائيل.. هل يمكن تحقيق الانتقال للمرحلة الثانية؟
أوضح أبو الغيط أن قرار مجلس الأمن 2803 أعطى شرعية دولية لخطة ترامب كمسار لإعادة الاستقرار إلى غزة، لكنه حذر من أن إسرائيل تعرقل وقف إطلاق النار وتمنع دخول المساعدات. واعتبر أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى نحو تحقيق تسوية دائمة تعزز قيام دولة فلسطينية مستقلة.
الدولة الفلسطينية.. الشرط الأول لاستقرار المتوسط
شدد الأمين العام على أن استقرار الإقليم لا يقتصر على حلول إنسانية فقط، بل يتطلب حلًا سياسيًا شاملًا يقوم على قيام الدولة الفلسطينية. وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يعزز استقرار الشرق الأوسط ويساهم في تحريك فرص التعاون والازدهار التي تعطلها الصراعات.
السودان.. الكارثة الإنسانية الأكبر في العالم
تحدث أبو الغيط عن الأزمة في السودان، معتبرًا أن الحرب تهدد وحدة البلاد وتعتبر واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالميًا، حيث يوجد نحو 9 ملايين نازح و3.5 مليون لاجئ. وطالب بضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لتسوية سياسية تحافظ على وحدة السودان ومؤسساته.
ليبيا.. دعم لخارطة الطريق الأممية
رحب أبو الغيط بخارطة الطريق الأممية التي تهدف إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات، مشيدًا بتوقيع ممثلين عن مجلس النواب والدولة على البرنامج التنموي الموحد، معتبرًا هذه الخطوة تمهيدًا لتحقيق استقرار أكبر في ليبيا.
تعاون عربي-أوروبي لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات
أكد الأمين العام أن منطقة المتوسط تواجه تحديات متشابكة تتعلق بالمناخ والطاقة والهجرة، مشددًا على أهمية التعاون العربي-الأوروبي لمواجهتها. وأشار إلى استمرار الجهود لتعزيز الشراكة المؤسسية بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.
المتوسط.. فضاء دائم للتلاقي وليس الصراع
اختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن البحر المتوسط يجب أن يكون مساحة للازدهار والتبادل الثقافي بين ضفتيه، وأن بناء السلام والاستقرار هو الأساس لإطلاق طاقاته الكامنة.


تعليقات