ضرائب الطيران ممكن تخلي المطارات الفرنسية تخسر 1.3 مليون مسافر في 2026

ضرائب الطيران ممكن تخلي المطارات الفرنسية تخسر 1.3 مليون مسافر في 2026

تواجه المطارات الفرنسية أزمة كبيرة نتيجة ارتفاع الضرائب المفروضة على قطاع الطيران، مما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات من قبل شركات الطيران، مثل “ريان إير” و”إيزي جيت”، مما يهدد حركة الملاحة الجوية ويجعل أكثر من 1.3 مليون مسافر معرضين لفقدان رحلاتهم، ويعكس ذلك تراجع تنافسية فرنسا في مجال النقل الجوي، حيث تشير التوقعات إلى أن حركة الركاب لن تتعافى بالكامل مقارنة بعام 2019، مما يثير قلقاً حقيقياً حول مستقبل هذا القطاع الحيوي وأثره على الاقتصاد الوطني.

تم تحديثه السبت 2025/11/29 05:16 م بتوقيت أبوظبي

في إطار الجهود الأوروبية للحد من الانبعاثات وتعزيز وسائل النقل المستدامة، تواجه المطارات الفرنسية أزمة جديدة تهدد حركة الملاحة الجوية.

وذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن الزيادة في الضرائب المفروضة على قطاع الطيران بدأت تؤثر بشكل مباشر على شركات الطيران، التي بادرت بإلغاء آلاف الرحلات من جداولها.

وأوضحت أن النتيجة هي أن أكثر من 1.3 مليون مسافر قد يتعرضون للاختفاء من الخطوط الفرنسية في العام المقبل، مما يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل تنافسية فرنسا في مجال النقل الجوي.

المطارات الفرنسية تحذر من المخاطر

وحذر اتحاد المطارات الفرنسية (UAF) من تأثير زيادة الضرائب على قطاع الطيران، مشيرًا إلى أن شركات الطيران بدأت فعلاً في إلغاء آلاف الرحلات من جداول الشتاء والصيف لعام 2026.

ويأتي ذلك بعد أن قامت الحكومة الفرنسية في مارس/آذار الماضي بزيادة “ضريبة التضامن على تذاكر الطيران” (TSBA) ثلاث مرات، مما أدى إلى زيادة تكلفة السفر بشكل ملحوظ، حيث أضيف 4.77 يورو لكل تذكرة على الرحلات الداخلية أو الأوروبية المنطلقة من فرنسا، وحتى 120 يورو على التذاكر طويلة المدى في درجة رجال الأعمال.

وأشار اتحاد المطارات الفرنسية إلى أن هذه الزيادة أثارت رد فعل سريع من شركات الطيران، خاصة تلك ذات التكلفة المنخفضة مثل “ريان إير” و”إيزي جيت”.

شركات الطيران تقلص رحلاتها وتواجه خسائر كبيرة

وخلال مؤتمرها السنوي في باريس، أوضح اتحاد المطارات أن الزيادة الضريبية دفعت العديد من الشركات إلى إلغاء خطوط كاملة، وتقليل عدد الرحلات، وإعادة توجيه أساطيلها إلى دول أوروبية ذات تكاليف أقل.

وكانت شركة “ريان إير” الأكثر حدة في رد فعلها، حيث أعلنت في يوليو عن تقليص 13% من قدرتها التشغيلية داخل فرنسا، أي ما يعادل 750 ألف مقعد أقل، بالإضافة إلى انسحابها من ثلاثة مطارات إقليمية: ستراسبورغ، بيرغراك، وبريف خلال موسم الشتاء الممتد من أكتوبر إلى مارس

أرقام مقلقة: 1.38 مليون مسافر مهددون

كشف اتحاد المطارات الفرنسية عن بيانات مثيرة للقلق، حيث من المتوقع أن ينخفض عدد المسافرين بمقدار 630 ألف مسافر خلال موسم الشتاء، و750 ألف مسافر في موسم الربيع والصيف المقبل، ليصل الإجمالي لأكثر من 1.3 مليون مسافر مهددين بالاختفاء من حركة الملاحة الفرنسية.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن هذه الأرقام لا تشمل مطاري باريس شارل ديغول وأورلي، اللذين يعالجان نصف حركة الركاب السنوية في البلاد، مما يعني أن تأثير الأزمة قد يكون أوسع مما تظهره البيانات الحالية.

عودة بطيئة لما قبل الجائحة وقلق بشأن التنافسية

وصرح رئيس UAF، توماس جوين، بأن حركة الركاب في فرنسا خلال 2024 لا تزال أقل بنسبة 4% مقارنة بعام 2019، مما يشير إلى أن التعافي الكامل لم يتحقق بعد.

وأكد أن الطاقة الاستيعابية للرحلات المنطلقة من فرنسا ارتفعت بنسبة 1.5% فقط في 2025، بينما ارتفعت بنسبة 4.5% في باقي أوروبا.

وصف جوين هذا التفاوت بأنه “تراجع خطير” نتيجة لقرارات سياسية وضريبية جعلت قطاع الطيران الفرنسي أقل تنافسية، وهو ما سيؤثر، وفقاً له، على الاقتصاد الوطني بالكامل، من السياحة إلى التجارة والنقل الجوي.

تشير المؤشرات الحالية إلى أن سياسات الضرائب المفروضة على الطيران قد تضع فرنسا في موقف صعب داخل سوق أوروبي شديد التنافسية، ومع تهديد الملايين من المسافرين بالاختفاء من خطوطها الجوية، تجد الحكومة الفرنسية نفسها في معادلة معقدة: كيف توفق بين التزاماتها البيئية والحفاظ على حيوية قطاع استراتيجي مثل الطيران

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
واتساب اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام