رصد علماء في جزيرة هيرد النائية ارتفاع معدلات وفاة أسود البحر بسبب سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور تُعرف بـ”إتش 5 إن 1″، وهي المرة الأولى التي تُكتشف فيها هذه السلالة في أستراليا. إنفلونزا الطيور تُعتبر مرضًا يؤثر على الطيور وقد ينتقل إلى الثدييات، ويُظهر هذا الفيروس قدرة كبيرة على التسبب في أضرار جسيمة، حيث أدى إلى نفوق أعداد ضخمة من الطيور والحيوانات في دول مختلفة. الحكومة الأسترالية تستعد لمواجهة أي انتشار محتمل للفيروس، مستثمرةً 100 مليون دولار لضمان استجابة منسقة تشمل جميع الولايات والأقاليم، مما يعكس أهمية الحفاظ على الحياة البرية وصحة الحيوانات في البلاد.
ارتفاع معدلات وفاة أسود البحر في جزيرة هيرد
السبب وراء ارتفاع الوفيات
رصد علماء ارتفاع معدلات وفاة أسود البحر في جزيرة هيرد الموجودة جنوب أستراليا، وتوصل العلماء إلى أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو ظهور سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور تُعرف باسم "إتش 5 إن 1"، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف هذه السلالة على الأراضي الأسترالية.
إنفلونزا الطيور وتأثيرها
إن إنفلونزا الطيور تُعتبر مرضًا يصيب الطيور البرية والداجنة، ويمكن أن ينتقل إلى الثدييات، وتختلف سلالات هذا الفيروس من حيث شدتها، فبينما تسبب بعض السلالات أضرارًا طفيفة، فإن سلالة "إتش 5 إن 1" تُعتبر شديدة العدوى وقد تسببت في دمار واسع في الطيور والحيوانات الأخرى حول العالم، حيث أودت بحياة أكثر من 100 ألف طائر بري في بيرو، و4 آلاف أسد بحر في تشيلي، و8 آلاف راف أوراسي في إسرائيل، بالإضافة إلى أنها قضت على 97٪ من صغار الفقمات الفيل الجنوبية في الأرجنتين.
الوضع في أستراليا
على الرغم من أن اكتشاف "إتش 5 إن 1" في جزيرة هيرد لا يعني زيادة كبيرة في خطر دخوله إلى أستراليا القارية، إلا أن السلطات تحذر من أن الخطر لا يمكن اعتباره معدومًا، ويأتي ذلك بعد أن شهدت أستراليا في موسم 2024/25 تفشيات سابقة لسلالة H7 من إنفلونزا الطيور، ما أثر على مزارع الدواجن وأدى إلى نقص في البيض بالمحلات.
الاستعدادات الحكومية
تستعد الحكومة الأسترالية لمواجهة أي انتشار محتمل للفيروس، حيث استثمرت 100 مليون دولار لضمان استجابة وطنية منسقة ودعم الولايات والأقاليم، ومن المقرر القيام برحلة أخرى إلى جزيرة هيرد في أواخر ديسمبر لجمع مزيد من المعلومات حول انتشار الفيروس وحالة صحة الحيوانات البرية الأخرى على الجزيرة.


تعليقات