دراسة جديدة: الرجال معرضون أكثر لتمزق الرباط الصليبي مقارنة بالنساء

دراسة جديدة: الرجال معرضون أكثر لتمزق الرباط الصليبي مقارنة بالنساء

كشفت دراسة حديثة بالاعتماد على الرنين المغناطيسي عن اختلافات ملحوظة في أنماط إصابات الركبة بين الرجال والنساء، مما يساهم في تحسين تقييم المخاطر ووضع استراتيجيات التدخل المبكر. أظهرت النتائج أن تمزق الرباط الصليبي الأمامي كان أكثر شيوعاً لدى الرجال، بينما كانت النساء الأكبر سناً أكثر عرضة للإصابات المتعلقة بتآكل المفاصل. توصي الدراسة بضرورة اتخاذ الحيطة لتجنب الإصابات، خاصة للنساء فوق الأربعين، مع التركيز على أهمية استشارة الطبيب عند الشعور بأي ألم في الركبة.

كشفت واحدة من أكبر الدراسات المعتمدة على استخدام الرنين المغناطيسي عن اختلافات ملحوظة بين الرجال والنساء في أنماط إصابات الركبة.

حددت الدراسة اختلافات مرتبطة بالعمر ونوع الإصابة، مما قد يساعد في تحسين تقييم المخاطر وتطوير استراتيجيات التدخل المبكر، وتم عرض النتائج في الاجتماع السنوي لجمعية الأشعة الأمريكية.

وقالت الدكتورة جنيفر بيتمن، أستاذة مساعدة في الأشعة بمعهد جون هوبكنز الطبي، إننا في السنوات الأخيرة أصبحنا أكثر اهتماماً بالاختلافات بين إصابات الركبة لدى الرجال والنساء، حيث إن معظم الدراسات السابقة كانت تركز على الرجال، لكن عند توسيع نطاق البحث ليشمل النساء، نجد أن لديهن ملفات مخاطر مختلفة ويصبحن عرضة لإصابات متنوعة.

تصميم الدراسة وميزات الإصابات

شملت الدراسة 13,549 فحصاً روتينياً للركبة باستخدام الرنين المغناطيسي، أجريت بين عامي 2019 و2024 في أربعة مرافق إشعاعية تابعة لمستشفى جون هوبكنز، وجميع المرضى كانوا يعانون من ألم في الركبة.

حلل الباحثون إصابات الرباط الصليبي الأمامي والخلفي، والرباط الجانبي الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى تمزقات الغضاريف الهلالية وحالات خلع الرضفة أو اضطراب آلية البسط.

يُعتبر الرباط الصليبي الأمامي أحد أهم الأربطة في الركبة، حيث يربط بين عظم الفخذ وعظم الساق، ويوفر استقراراً أثناء الالتواء والقفز والتوقف المفاجئ، أما الغضاريف الهلالية فتساهم في امتصاص الصدمات وتثبيت المفصل، وتمزقها يحدث بشكل شائع بسبب الالتواء أو التآكل التدريجي.

نتائج رئيسية واختلافات بين الجنسين

أظهرت نتائج التحليل أن تمزق الرباط الصليبي الأمامي كان أكثر شيوعاً بين الرجال، خصوصاً بين 20 و40 عاماً، وهذا يتناقض مع ما تشير إليه معظم الدراسات السابقة التي كانت تركز على الرياضيين الشباب، حيث يكون خطر الإصابة أعلى لدى النساء.

كما اكتشف الباحثون أن تمزقات الغضاريف الهلالية والرباط الجانبي الداخلي كانت أكثر شيوعاً لدى الرجال تحت سن الأربعين، بينما كانت أكثر انتشاراً بين النساء الأكبر سناً، مما يشير إلى أن النساء الأكبر سناً أكثر عرضة للإصابات التي تؤدي إلى تآكل المفاصل مع مرور الوقت.

أوضح الدكتور علي قاسمي، الباحث الرئيسي في الدراسة، أننا قمنا بدراسة جميع المرضى الذين يعانون من ألم الركبة، بغض النظر عن العمر أو سبب الإصابة، وهذا قد يفسر الاختلاف عن الدراسات السابقة.

التوصيات الطبية والتدخل المبكر

أوصت الدراسة كلا الجنسين باتخاذ الحيطة لتجنب الإصابات ذات التأثير العالي، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو النشاط البدني، مع التركيز على تدريب القوة للنساء فوق سن الأربعين لحماية الركبة، كما أكدت على أهمية استشارة الطبيب عند الشعور بألم في الركبة وعدم إهماله، خصوصاً للنساء فوق الأربعين اللواتي أظهرت الدراسة ارتفاعاً في معدلات تمزق الغضاريف الهلالية لديهن.

ذكرت الدكتورة بيتمن أن الفكرة السائدة بأن تمزق الرباط الصليبي الأمامي أكثر شيوعاً لدى النساء الشابات قد لا تكون صحيحة دائماً، ومن المتوقع أن يشاهد أخصائيو الأشعة المزيد من أمراض الغضاريف والتهاب المفاصل لدى النساء الأكبر سناً.

يواصل الباحثون دراسة أنماط إصابات الركبة حسب الجنس، مع تحليل المعلومات الديموغرافية وتاريخ المرضى لفهم أفضل لاتجاهات الإصابات.

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
واتساب اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام