في مقاطعة بيوتيا باليونان، تم اكتشاف قبر امرأة يعود للقرن السابع قبل الميلاد، حيث دُفنت وهي ترتدي تاجًا مقلوبًا، وهو رمز غير مألوف في تلك الفترة، ما أثار تساؤلات حول طقوس الدفن وأهمية الرموز الاجتماعية آنذاك، ويشير هذا الاكتشاف إلى تغيّر سياسي في المجتمع اليوناني القديم، حيث بدأ النبلاء في ترسيخ نظام أرستقراطي جديد، كما عُثر في المقبرة على مقتنيات شخصية ثمينة تعكس مكانة المتوفاة، مما يفتح المجال لدراسة أعمق عن حياة الناس في تلك الحقبة.
تم تحديثه الأحد 2025/11/30 05:30 م بتوقيت أبوظبي
اكتشاف قبر امرأة بتاج مقلوب في بيوتيا يكشف معلومات جديدة عن رموز المكانة وطرق الدفن في القرن السابع قبل الميلاد في اليونان.
أعمال التنقيب في مقاطعة بيوتيا اليونانية مستمرة في تقديم معلومات أثرية مهمة، حيث عثر الباحثون على مقبرة تعود للقرن السابع قبل الميلاد، دُفنت فيها امرأة وهي ترتدي تاجًا مقلوبًا، وهذا الاستخدام كان غير معتاد في ذلك الوقت، مما دفع المختصين لدراسة السياق الرمزي والاجتماعي لهذا النوع من الأكاليل ضمن طقوس الدفن.
وأفادت وزارة الثقافة اليونانية في بيان لها بأن التنقيبات تأتي ضمن مشروع إنشاء محطة للألواح الشمسية في المنطقة، وقد أسفرت حتى الآن عن اكتشاف مدافن تعود للعصر القديم (800–490 قبل الميلاد) والعصر الكلاسيكي (490–323 قبل الميلاد)، بالإضافة إلى مستوطنة محصنة من نفس الفترة، حيث تم فحص أربعين قبرًا حتى الآن.
العثور على قبر مميز من القرن السابع قبل الميلاد في اليونان
ركز الباحثون على قبر امرأة يُقدَّر عمرها عند الوفاة بين 20 و30 عامًا، حيث تم اكتشاف إكليل برونزي طقسي على رأسها، هذا الإكليل يتخذ شكل شريط مقلوب تتوسطه وردة كبيرة تشبه الشمس عند الجبهة، مما يدل على مكانة عالية في مجتمعها، وتميز الإكليل بدقة في السك والزخارف التي تضم أزواجًا من الأسد واللبؤة، وهي رموز كانت مرتبطة بالسلطة السياسية في تلك الأزمنة.
كما احتوت المقبرة على مشبكين كبيرين من فترة ثيفا يحملان نقوش خيول، بالإضافة إلى قلادة وخرز مصنوع من العاج والكهرمان، وأقراط برونزية، وأساور وخواتم حلزونية، مما يعكس وفرة في المقتنيات الشخصية للمتوفاة.
تفاصيل مثيرة عن طقوس الدفن في بيوتيا اليونانية
أشار المختصون إلى أن ارتداء التاج المقلوب كان مرتبطًا في المعتقدات القديمة برمز تنازل الحاكم عن موقعه أو فقدان سلطته، مما يجعل دفن المرأة بهذا الشكل مؤشرًا على تغيّر الهيكل السياسي في منتصف القرن السابع قبل الميلاد، حين بدأ النبلاء في ترسيخ نظام أرستقراطي بديل عن الملكية الوراثية السائدة آنذاك.
وأكدت وزارة الثقافة أن العمل الميداني في الموقع لا يزال جاريًا، وأن نتائج المراحل المقبلة قد توفر معلومات إضافية حول طبيعة الحياة والتنظيم الاجتماعي في المجتمعات اليونانية القديمة.


تعليقات