الاحتياطي في حالة انتعاش والنمو بيزيد.. مؤشرات تدعم قوة تونس المالية في 2025

الاحتياطي في حالة انتعاش والنمو بيزيد.. مؤشرات تدعم قوة تونس المالية في 2025

أعلن البنك المركزي التونسي عن ارتفاع الموجودات الصافية من العملة الأجنبية إلى 24.6 مليار دينار، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في الوضع المالي. رغم ذلك، شهدت احتياطيات العملة الصعبة تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.3% مقارنة بالعام الماضي. في المقابل، زادت مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج بشكل ملحوظ، مما يعكس تحسنًا في الاقتصاد. يتوقع أن تحقق تونس نموًا بنسبة 3.2% في عام 2025، ويرى الخبراء أن هذا التحسن مرتبط بارتفاع مداخيل السياحة والإنتاج الزراعي. كما تراجعت نسبة البطالة، مما يشير إلى تحسن في سوق العمل.

الوضع المالي في تونس

أعلن البنك المركزي التونسي عن بلوغ الموجودات الصافية من العملة الأجنبية 24.6 مليار دينار، وهو ما يعادل حوالي 7.5 مليار دولار، ويمثل ذلك 105 أيام من التوريد، وهو مستوى يعتبر أعلى من الحد الآمن لتغطية الاحتياجات الخارجية.

التغيرات في احتياطيات العملة الصعبة

رغم الاستقرار النسبي، شهدت احتياطيات العملة الصعبة تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك وفقًا للمؤشرات النقدية والمالية التي صدرت عن البنك المركزي يوم الأحد.

مداخيل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج

في المقابل، ارتفعت مداخيل السياحة وحوالات العاملين بالخارج بشكل ملحوظ، حيث زادت إيرادات القطاع السياحي بنسبة 6.96% لتصل إلى 7.3 مليار دينار، كما ارتفعت تحويلات التونسيين بالخارج بنسبة 6.94% لتبلغ 7.7 مليار دينار حتى 20 نوفمبر الجاري.

الالتزامات الخارجية

أما بالنسبة للالتزامات الخارجية، فقد تراجعت خدمات الدين في عام 2025 بنسبة 13.9% لتستقر عند 11.3 مليار دينار، مقارنة بـ 13.1 مليار دينار في العام الماضي.

توقعات الحكومة والبنك الدولي

تتوقع الحكومة التونسية تحقيق نمو بنسبة 3.2% خلال عام 2025، بينما يتوقع البنك الدولي نموًا بنسبة 2.6% مدفوعًا بتحسن قطاعات الزراعة والبناء والسياحة والنقل.

تحليل خبراء الاقتصاد

يرى خبراء الاقتصاد أن هذا التحسن يرتبط بشكل مباشر بزيادة مداخيل السياحة، وتحسن الإنتاج الزراعي، وارتفاع تحويلات المغتربين.

الوضع المالي العمومي

أكد الخبير الاقتصادي ماهر بالحاج أن المالية العمومية في وضع متماسك، مشيرًا إلى أن وجود رصيد مريح من العملة الأجنبية يمنح البلاد قدرة أكبر على سداد الديون وتمويل عمليات التوريد.

أهمية الاحتياطي الأجنبي

وأضاف في تصريحات له أن بلوغ الاحتياطي 24.6 مليار دينار، ما يعادل 105 أيام توريد، يمنح تونس هامش أمان مهم في التعاملات الخارجية.

الدعوة للاستثمار

دعا بالحاج إلى ضرورة الإسراع في توجيه الاستثمارات الخارجية نحو البنى التحتية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تمثل هذه المؤسسات 94% من النسيج الاقتصادي، مما يجعلها المحرك الرئيسي للنمو وخلق الثروة، وبالتالي يقلل من الاعتماد على الاقتراض.

مؤشر إيجابي في الاحتياطي

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي معز المانسي أن ارتفاع صافي احتياطي العملة الأجنبية بين عامي 2023 و2024 يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا، حيث أن زيادة الاحتياطي ناتجة عن عائدات الصادرات، السياحة، التحويلات، والاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى القروض والمساعدات.

النمو الاقتصادي

سجل الاقتصاد التونسي نموًا بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء، كما شهد نموًا بنسبة 1.8% مقارنة بالربع الأول، ليصل النمو في النصف الأول من 2025 إلى نحو 2.4%.

القطاعات المحركة للنمو

يُعزى هذا التحسن إلى استمرار تعافي قطاعي الزراعة والخدمات، بالإضافة إلى نمو الصناعات المعملية والكهربائية والكيميائية والميكانيكية.

سوق العمل

وفيما يتعلق بسوق العمل، أظهرت البيانات تراجع نسبة البطالة في الربع الثاني إلى 15.3% مقارنة بـ 15.7% في الربع الأول، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 651 ألف شخص، بانخفاض يقارب 13 ألفًا عن الربع السابق.

بطالة الشباب وحاملي الشهادات

كما تراجعت بطالة الشباب (15-24 عامًا) إلى 36.8% مقابل 37.7%، في حين ارتفعت بطالة حاملي الشهادات العليا إلى 24% بعد أن كانت 23.5%.

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
واتساب اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام