تحتفل الإمارات في 30 نوفمبر من كل عام بـ “يوم الشهيد”، وهو يوم مخصص لتكريم شهداء الوطن الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الدفاع عن الدولة وأمنها، وتعد “واحة الكرامة” مركز الاحتفاء بهذه المناسبة حيث تعكس قيم الفخر والاعتزاز بتضحيات هؤلاء الأبطال، وقد أُنشئت بأمر من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتعزيز الذاكرة الوطنية، وتستقبل الواحة الزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرف على قصص الشهداء، كما تعكس المبادرات الرائدة لرعاية أسرهم اهتمام القيادة الإماراتية بدعمهم وتمكينهم، مما يعكس التزام الدولة بمبادئ الوفاء والتضحية.
الإمارات تحتفل بـ يوم الشهيد
تحيي الإمارات يوم الشهيد، بينما تستقبل واحة الكرامة الزائرين من داخل الدولة وخارجها، للتعرف على تضحيات الشهداء الأبرار.
تشييد واحة الكرامة
تأسست واحة الكرامة بناءً على توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، في نوفمبر 2015، وبدأت أعمال التنفيذ في 20 مارس 2016، وانتهت الأعمال في أواخر نوفمبر من نفس العام، حيث تم اعتماد اسم "واحة الكرامة" لما يحمله من قيم ورسائل مهمة.
صرح الفخر والاعتزاز
منذ افتتاحها رسميًا، أصبحت واحة الكرامة رمزًا يجسد معاني الفخر والاعتزاز ببطولات شهداء الوطن، وأصبحت معلمًا حضاريًا يروي للعالم قصص تضحياتهم في سبيل الحفاظ على أمن الوطن وكرامته.
ذكرى الشهيد سالم بن سهيل
يتزامن يوم الشهيد الذي يوافق 30 نوفمبر من كل عام مع ذكرى صعود روح الشهيد سالم بن سهيل بن خميس إلى بارئها، ليكون أول شهيد إماراتي في مثل هذا اليوم عام 1971، قبل أيام من إعلان تأسيس دولة الإمارات.
تضحيات الشهداء
استُشهد سالم بن سهيل على يد القوات الإيرانية حينما هاجمت جزيرة طنب الكبرى وهو يؤدي واجب الحراسة في مركز الشرطة التابع لإمارة رأس الخيمة، ويُدرج اسمه ضمن قائمة الشرف في واحة الكرامة، التي تضم أسماء 196 شهيدًا من أبناء الإمارات البواسل الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن.
رسالة وفاء وامتنان
في كلمة موجهة بهذه المناسبة، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أن ذكرى يوم الشهيد تأتي لتؤكد أن الوطن يستحق منا البذل والعطاء بلا حدود، وأن تلبية ندائه في جميع ميادين العمل الوطني واجب مقدس، وشدد على أن أكبر وفاء لشهدائنا الأبطال هو أن تكون ريادة الإمارات وعزها ونهضتها الهدف الأسمى للجميع.
رسالة خاصة لذوي الشهداء
وفي رسالة تعبر عن قيم الوفاء والامتنان، خص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ذوي الشهداء برسالة خاصة، قال فيها إنه في هذا اليوم نتوجه بتحية تقدير وإجلال إلى ذوي الشهداء الذين قدموا أروع الأمثلة في التضحية والفداء.
وقفة الدعاء الصامت
احتفالًا بهذه المناسبة، شهد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، وقفة الدعاء الصامت في واحة الكرامة، التي نظمتها الجهات المعنية احتفاءً بيوم الشهيد، وتخليدًا لتضحيات شهداء الوطن الأبرار.
محطة وطنية عظيمة
أكد الشيخ ذياب أن يوم 30 نوفمبر يمثل محطة وطنية عظيمة نستمد منها القوة والفخر والانتماء، ونعبّر فيها عن ولائنا ووفائنا لأبطال سطروا معاني التضحية والشجاعة والعطاء، وأشار إلى أن تضحيات شهدائنا أكبر من أن تُكرم، فقد بلغوا أعلى مراتب البطولة في الدفاع عن الحق والعدل.
اهتمام خاص برعاية أبناء الشهداء
أكد الشيخ أن رعاية أبناء الشهداء تحظى باهتمام خاص من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يولي أسر الشهداء عناية شاملة تجسد أسمى معاني الوفاء، من خلال توفير الدعم والتمكين لضمان الاستقرار والعيش الكريم.
فعالية يوم الشهيد
شهدت الفعالية وقوف دقيقة صمت والدعاء لأرواح الشهداء في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا، تلاها رفع العلم وعزف السلام الوطني، تعبيرًا عن تلاحم قيادة وحكومة أبناء الشعب الإماراتي، وتأكيدًا على فخرهم بشهداء الوطن.
انطلاق الفعاليات
بدأت فعالية يوم الشهيد على مستوى الإمارات بتنكيس العلم في تمام الساعة الثامنة صباحًا، ثم استضافت واحة الكرامة الفعالية المركزية بمشاركة ممثلين عن أسر الشهداء وكبار القادة.
قبلة الزائرين
لا تقتصر واحة الكرامة على كونها المركز الرئيسي للاحتفاء بيوم الشهيد فقط، بل تُعد محطة مهمة على أجندة زائري الإمارات من القادة والعلماء ورجال الدين والمفكرين، ليتعرفوا عن قرب على بطولات شهداء الإمارات.
زيارات مهمة
خلال الشهر الجاري، زار واحة الكرامة كلا من رئيس جمهورية كوريا ورئيس جمهورية فيجي، حيث وضع كل منهما إكليلًا من الزهور أمام نصب الشهيد وسجل كلمة في سجل الزوار.
معالم ورسائل
تتكون واحة الكرامة من معالم عدة تحمل رسائل مهمة، مثل نصب الشهيد وجناح الشرف ومركز الزوار وميدان الفخر.
موقع استراتيجي
تقع واحة الكرامة في منطقة حيوية مقابل جامع الشيخ زايد الكبير، وتُشكل منصة مثالية لإقامة الفعاليات السنوية، كما تستقبل القادة والزوار وعائلات الشهداء.
تصميم فريد
يرتفع نصب الشهيد الذي يتكون من 31 لوحًا من الألمنيوم، يرمز للوحدة والتكاتف، وقد تم نقش قسم الولاء للقوات المسلحة على العمود الطويل في الجزء الخلفي من نصب الشهيد.
رعاية أسر الشهداء
إضافة إلى تخليد ذكرى الشهداء عبر واحة الكرامة، أسست الإمارات آلية ملهمة لرعاية أسر الشهداء، حيث يُعتبر مكتب الشؤون التنموية وأسر الشهداء في ديوان الرئاسة ترجمة فعلية لاهتمام القيادة بأسرهم.
مبادرات رائدة
تحيي الإمارات يوم الشهيد في إطار مبادراتها الرائدة لرعاية أسر الشهداء، حيث أطلق مكتب نائب رئيس ديوان الرئاسة مؤخرًا مبادرة "رحلة المستقبل" بالتعاون مع عدة جهات.
تعزيز المهارات
تهدف المبادرة إلى تمكين أبناء الشهداء من بناء مستقبل مهني ناجح من خلال ورش تدريبية وجلسات تعريفية، لتعزيز المهارات المعرفية والقيادية.
مبادرات مستمرة
تتوالى المبادرات التي تؤكد التزام الإمارات برعاية أسر الشهداء، من خلال تقديم خدمات متكاملة تعزز جودة حياتهم، وهو ما يلمسونه دائمًا.
رعاية متواصلة
تؤكد القيادة الإماراتية حرصها على تكريم أسر الشهداء بمبادرات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ليظل دعمهم نهجًا ثابتًا ومتواصلًا.


تعليقات