في نيجيريا، تتزايد حالات الخطف الجماعي بشكل مقلق، حيث تعرضت كنيسة في منطقة ريفية لهجوم مسلح خلال قداس، مما أدى لاختطاف 12 شخصًا، بينما شهدت قرية أخرى اختطاف 14 شخصًا بينهم عروس وصيفات، مما أثار غضب السلطات الأمريكية التي حذرت من استمرار هذه العمليات الإرهابية ضد المسيحيين، ومع تصاعد هذه الأحداث، أعلن الرئيس النيجيري حالة طوارئ أمنية وطنية، داعيًا لتعزيز إجراءات الأمن في دور العبادة، في ظل استمرار معاناة البلاد من نشاط مجموعات مسلحة تعرف بـ”قطاع الطرق” والتي تنفذ عمليات خطف مقابل فدية، مما يشير إلى تفاقم الوضع الأمني في البلاد.
عمليات الخطف في نيجيريا
تصاعد عمليات الخطف
اختطف مسلحون في نيجيريا عددًا كبيرًا من الأشخاص، ومن بينهم مسيحيون، مما زاد من الغضب الأمريكي بشكل ملحوظ، وتستمر الموجة المتصاعدة لعمليات الخطف الجماعي في البلاد، حيث تم اختطاف 12 شخصًا أثناء قداس في كنيسة ريفية بوسط نيجيريا يوم الأحد، بينما تم خطف 13 امرأة وطفل رضيع في هجوم آخر خلال ليل السبت والأحد في شمال غرب نيجيريا.
تحذيرات من الرئيس الأمريكي
حذر الرئيس الأمريكي السلطات في أبوجا من مغبة استمرار العمليات الإرهابية التي تستهدف المسيحيين، حيث لوح بالتدخل العسكري في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، وقد صرح كينغسلي فيمي فانوا، مفوض الإعلام في ولاية كوجي، بأن كنيسة في قرية إيجِبا بمنطقة ياغبا الغربية تعرضت لهجوم من قبل قطاع طرق، موضحًا أن 12 شخصًا فقدوا وأن الشرطة التي وصلت بواسطة مروحية تواصل جهود البحث.
معاناة السكان المحليين
وأضاف فانوا أن القس وبعض المصلين الآخرين تم اختطافهم، ويعاني شمال غرب ووسط نيجيريا منذ سنوات من نشاط مجموعات مسلحة تُعرف محليًا بـ"قطاع الطرق"، حيث تقوم هذه الجماعات بتنفيذ عمليات خطف مقابل فدية، وتهاجم القرى وتضرم النيران في المنازل بعد نهبها، وفي سوكوتو بشمال غرب البلاد، قال علي عبدالله، أحد سكان قرية تشاتشو، إن مسلحين اقتحموا القرية واختطفوا 14 شخصًا، من بينهم عروس وعشر وصيفات، وأكد أيضًا خطف امرأتين إحداهما مع طفلها الرضيع.
الهجمات المتكررة
وأشار عبدالله إلى أن القرية تعرضت لهجوم مماثل في أكتوبر الماضي، حيث اضطر السكان لدفع فدية لإطلاق سراح المخطوفين، واليوم يواجهون نفس الوضع، وقد أكد تقرير استخباراتي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس" وقوع الهجوم، مشيرًا إلى أن سوكوتو شهدت في نوفمبر الماضي زيادة كبيرة في عمليات الخطف التي ترتكبها هذه الجماعات.
الأسباب وراء زيادة الخطف
ورجّح التقرير أن تكون عمليات الخطف مرتبطة باتفاقات السلام التي وقعتها ولايات مجاورة مع هذه الجماعات، مما يدفع بعض عناصرها للانتقال إلى مناطق يقل فيها الانتشار العسكري، وأعلن الرئيس بولا تينوبو يوم الأربعاء حالة طوارئ أمنية وطنية، داعيًا دور العبادة، خاصة في المناطق الحساسة، لتعزيز إجراءاتها الأمنية.
سلسلة من الاختطافات
سُجلت خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة من الاختطافات الواسعة، من بينها اختطاف أكثر من 300 تلميذ من مدرسة كاثوليكية في ولاية نيجر، و38 مصلّيًا في كنيسة بولاية كوارا، وقد تم الإفراج عنهم لاحقًا، وتأتي موجة الخطف الجديدة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتبر أن المسيحيين في نيجيريا يُقتلون على أيدي "إرهابيين"، بينما تؤكد الحكومة النيجيرية وخبراء أمنيون أن عمليات الخطف تطال مسلمين ومسيحيين على حد سواء، ويكون الدافع الأساسي وراءها هو السعي للحصول على فدى مالية.


تعليقات