سجلت بعض القطاعات الاقتصادية في مصر نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من العام، حيث حقق نشاط السياحة زيادة بنسبة 13.8%، مدفوعًا بتحسين جودة الخدمات السياحية وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى تكثيف جهود الترويج، مما أدى لزيادة عدد السائحين إلى نحو 5.1 مليون سائح في هذه الفترة، كما أشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ساهمت في تحسين التجربة السياحية، ومن المتوقع أن ترتفع الليالي السياحية مع افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يتوقع أن يستقطب نحو 5 ملايين زائر سنويًا.
أداء القطاع السياحي والمزيد من النمو
التقرير أظهر أيضًا أن الجهود المبذولة ساهمت في تعزيز الأداء الدولي للقطاع السياحي، حيث احتفظت مصر بصدارة قائمة الوجهات السياحية الأفريقية للعام الثالث على التوالي وفق تصنيف Nation Brand Performance لعام 2024/2025، كما تقدمت ستة مراكز لتصبح ضمن أفضل 25 دولة عالميًا في الأداء السياحي، بينما سجلت قطاعات الوساطة المالية والكهرباء والخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم، بالإضافة إلى التشييد والبناء، معدلات نمو بلغت 10.2%، و5.4%، و4.6%، و3.3% على التوالي، مما يعكس تنوع قوة الاقتصاد المصري.
تحديات القطاع الاستخراجي وتحسن الإنتاج
على الجانب الآخر، شهد قطاع الاستخراجات تراجعًا بنسبة 5.3% بسبب انكماش نشاطي البترول والغاز الطبيعي بنسب 6.6% و10.9% على التوالي، ولكن التحسن كان ملحوظًا مقارنة بالربع الأول من العام المالي السابق الذي سجل -8.85%، ويرجع ذلك إلى تحقيق نحو 75 كشفًا جديدًا للبترول والغاز وإضافة 383 بئرًا جديدة للإنتاج، مما يعزز قدرات الإنتاج بنحو 1.1 مليار قدم مكعب غاز و200 ألف برميل زيت خام يوميًا، ويوفر نحو 6.7 مليار دولار من فاتورة الاستيراد.
نمو الناتج المحلي وتوجهات الاستثمار
كما أظهر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ 2.34 تريليون جنيه خلال الربع الأول، مقارنة بـ 2.23 تريليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق، وبيانات الربع الأول تعكس تحولًا في هيكل الاستثمار، حيث سجلت الاستثمارات الخاصة نموًا قويًا بنسبة 25.9%، لتستحوذ على 66% من إجمالي الاستثمارات، مقابل 34% للاستثمارات العامة، مما يتماشى مع سياسة الدولة في ترشيد الاستثمار العام وتمكين القطاع الخاص لقيادة النمو.


تعليقات