وقع الاتحاد الأوروبي وتكتل دول أمريكا الجنوبية المعروف باسم ميركوسور اتفاقية تجارة حرة تاريخية بعد أكثر من 25 عامًا من المفاوضات المعقدة. هذه الخطوة تُعتبر واحدة من أبرز الاتفاقيات التجارية في السنوات الأخيرة، حيث تجمع بين قوتين اقتصاديتين كبيرتين، مما يفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار.
تم توقيع الاتفاقية في العاصمة الباراغوانية أسونسيون بحضور قادة بارزين من الجانبين، مثل أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية وأنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، بالإضافة إلى ممثلين عن دول ميركوسور. تمثل هذه الصفقة واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، إذ تغطي اقتصادًا يضم أكثر من 700 مليون مستهلك، مما يساهم في تحويل حوالي 30% من الناتج المحلي العالمي إلى سوق مفتوحة.
أهداف الاتفاقية
الاتفاق يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية تدريجيًا على أكثر من 90% من السلع المتبادلة بين الجانبين. هذا الإجراء سيخفض تكاليف التجارة، مما يشجع الشركات على توسيع صادراتها واستثماراتها. كما يسعى الاتفاق إلى تعزيز تدفق السلع والخدمات في مجالات متعددة، من الصناعة إلى الزراعة، مع تبسيط الإجراءات الجمركية والبيروقراطية لتسريع حركة البضائع.
مَن يشمل الاتفاق؟
الاتفاق يجمع بين الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة ودول ميركوسور الأربعة: الأرجنتين، البرازيل، باراغواي، وأوروغواي، بينما تنتظر بوليفيا الانضمام الفعلي بعد استكمال متطلبات الانضمام.
ما الذي يتغيّر؟
بحسب بنود الاتفاق، ستنخفض الرسوم الجمركية تدريجيًا على مجموعة واسعة من المنتجات. السلع الصناعية مثل السيارات والآلات والأدوية ستحصل على إعفاءات جمركية كبيرة، بينما ستحصل المنتجات الزراعية من ميركوسور على فرص أكبر لدخول الأسواق الأوروبية مع ضمانات بوجود معايير صحة وسلامة صارمة.
مرحلة ما بعد التوقيع
الاتفاق يحتاج الآن إلى موافقة البرلمان الأوروبي وتصديق الهيئات التشريعية في دول ميركوسور قبل دخوله حيز التنفيذ رسميًا. من المتوقع أن تتم هذه الخطوات في الأشهر القادمة، مما يعكس أهمية هذه الاتفاقية في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.


تعليقات