نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حظر مواقع التواصل لمن هم دون 16 عامًا يشعل خلافًا بين بريطانيا وأمريكا.. ما القصة؟, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:25 مساءً
أثار توجه الحكومة البريطانية نحو فرض قيود على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا حالة من الجدل السياسي بين لندن وواشنطن، بعد اعتراض البيت الأبيض على هذه الخطوة، معتبرًا أنها قد تفرض أعباء تنظيمية غير متناسبة على شركات التكنولوجيا الأمريكية.
البيت الأبيض يعارض حظر مواقع التواصل الاجتماعي للمراهقين
وحثت الإدارة الأمريكية المملكة المتحدة على عدم المضي قدمًا في فرض حظر شامل على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات قد لا تكون الحل الأمثل لمعالجة المخاطر التي يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت.
وجاء ذلك في مذكرة قدمتها الحكومة الأمريكية ضمن مشاورات تجريها السلطات البريطانية بشأن تعزيز السلامة الرقمية للأطفال، حيث أكدت واشنطن رفضها لما وصفته بـ "القيود الحكومية الموحدة" و"الأدوات التنظيمية غير الفعالة" في التعامل مع الأضرار المرتبطة باستخدام الإنترنت.
صعوبة تطبيق أنظمة التحقق من الأعمار
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن تحديد الفئات العمرية بين 13 و16 عامًا عبر الوسائل التقنية الحالية يمثل تحديًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الأنظمة المستخدمة للتمييز بين البالغين والقاصرين لا يمكن إعادة توظيفها بسهولة لتحديد الأعمار بدقة داخل الفئات الأصغر سنًا.
ورأت واشنطن أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في منح أولياء الأمور أدوات أكبر للتحكم في إعدادات الخصوصية وضوابط الحسابات الخاصة بأبنائهم، مع إلزام المنصات الرقمية بتوفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال بدلًا من اللجوء إلى الحظر الكامل.
قانون السلامة على الإنترنت يثير توترًا بين لندن وواشنطن
وأصبح ملف السلامة الرقمية أحد أبرز نقاط الخلاف بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
ويأتي ذلك على خلفية الانتقادات الأمريكية المتواصلة لـ قانون السلامة على الإنترنت، الذي يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أنه قد يؤثر على حرية التعبير ويمنح السلطات صلاحيات واسعة في تنظيم المحتوى الرقمي.
كما سبق أن انتقد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس القانون البريطاني، معتبرًا أن حرية التعبير في المملكة المتحدة تواجه تحديات متزايدة.
إجراءات بريطانية مرتقبة لحماية الأطفال
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، من المنتظر أن تعلن حكومة كير ستارمر خلال الأيام المقبلة حزمة جديدة من الإجراءات لحماية الأطفال على الإنترنت، تتضمن حظر بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي المصنفة على أنها "ضارة" لمن هم دون 16 عامًا.
كما تشمل المقترحات المطروحة فرض قيود على التواصل مع الغرباء عبر منصات الألعاب الإلكترونية، إلى جانب دراسة وضع ضوابط على استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من قبل القاصرين.
ما التطبيقات التي قد يشملها الحظر؟
ولم تحدد الحكومة البريطانية حتى الآن قائمة التطبيقات التي قد تخضع للحظر، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية تطبيق القيود على منصات شهيرة مثل:
في المقابل، قد يتم استثناء بعض المنصات ذات الطابع التعليمي أو المخصصة للأطفال، مثل YouTube Kids.
أستراليا سبقت بريطانيا في تطبيق الحظر
وتشير التجربة الأسترالية إلى إمكانية تطبيق مثل هذه الإجراءات، حيث أقرت أستراليا بالفعل حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، في خطوة اعتُبرت من أكثر الإجراءات صرامة عالميًا لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
مخاوف أمريكية من استهداف شركات التكنولوجيا
وأعرب البيت الأبيض عن قلقه من أن تؤدي التشريعات البريطانية والأوروبية الجديدة إلى فرض أعباء تنظيمية إضافية على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، مؤكدًا ضرورة أن تكون القوانين المطبقة متوازنة وألا تستهدف شركة أو منصة بعينها دون غيرها من الخدمات المشابهة.
وفي المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أنها ماضية في دراسة الإجراءات المقترحة لحماية الأطفال على الإنترنت، مشددة على أن أي قرارات سيتم اتخاذها ستكون قابلة للتنفيذ وتركز على تحقيق حماية فعلية للأطفال في البيئة الرقمية.


















0 تعليق