البابا لاون لجماعة مدريد الإيبارشيّة: الفرح ثمرة الإنجيل والوحدة في التنوع قوة الكنيسة ورسالتها

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البابا لاون لجماعة مدريد الإيبارشيّة: الفرح ثمرة الإنجيل والوحدة في التنوع قوة الكنيسة ورسالتها, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:30 صباحاً

التقى مساء أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، الجماعة الإيبارشية، بمدريد، داخل استاد سانتياغو برنابيو، وذلك ضمن برنامج زيارته الرسولية إلى إسبانيا، حيث وجّه كلمة رعوية حملت رسائل عميقة حول الفرح المسيحي، والوحدة الكنسية، وأهمية المسيرة السينودسية في مواجهة تحديات العالم المعاصر.

وأكد الحبر الأعظم أن الكنيسة مدعوة إلى أن تكون نموذجًا حيًا لوحدة في التنوع، مشيرًا إلى أن الجماعة الكنسية تشبه سيمفونية متكاملة تتناغم فيها الأصوات المختلفة، لتشكل شهادة مشتركة للإيمان، قائلًا: إن الفرح المسيحي ليس مجرد شعور عابر، بل هو الجواب الجماعي المشترك على عمل الله في يسوع المسيح، الذي غيّر مجرى التاريخ، وأعطى للحياة الإنسانية معناها الحقيقي.

وشدد الأب الأقدس أن الإنجيل يفتح دائمًا أبواب الرجاء، حتى في البيئات التي تعاني من النزاعات، أو الإحباط، داعيًا المؤمنين إلى تحويل فرحهم إلى أسلوب حياة قادر على تجديد الأشخاص، والجماعات، والمجتمعات بأسرها، مؤكدًا أن التنوع داخل الكنيسة لا يمثل مصدر انقسام، بل غنىً روحيًا، وإنسانيًا عندما يُعاش في إطار الشركة، والمحبة، والخدمة المشتركة للخير العام.

وتوقف بابا الكنيسة الكاثوليكية عند أهمية السينودسية، باعتبارها مسيرة إصغاء، وتمييز جماعي تقود الكنيسة إلى اكتشاف ما يدعوها إليه الروح القدس في زمن التحولات الثقافية، والاجتماعية المتسارعة، مؤكدًا أن المجالس الرعوية، والإيبارشية يجب أن تبقى فضاءات حقيقية للحوار، والتمييز الروحي، لا مجرد هياكل إدارية، أو إجراءات تنظيمية.

تعزيز ثقافة الإصغاء

ودعا قداسة البابا الكهنة إلى تعزيز ثقافة الإصغاء، والتشاور داخل الجماعات الكنسية، معتبرًا أن التمييز الجماعي يشكل إحدى أهم الثمار التي تقدمها السينودسية للخدمة الرعوية، ويساعد الكنيسة على قراءة الواقع في ضوء الإنجيل، ومرافقة المؤمنين في مختلف تحدياتهم.

وأشار الأب الأقدس إلى أن المدن الكبرى، بما تحمله من تنوع ثقافي، واجتماعي، تمثل حقلًا خصبًا للشهادة المسيحية، داعيًا المؤمنين إلى عدم الانغلاق داخل دوائرهم المألوفة، بل الانطلاق نحو قلب المجتمع، لنقل رسالة الإنجيل بلغة قريبة من الإنسان المعاصر.

كذلك، استعاد عظيم الأحبار شهادات عدد من المؤمنين الذين شاركوا خبراتهم الإيمانية خلال اللقاء، مؤكدًا أن الكنيسة الحية هي تلك التي تجعل الجميع يشعرون بأنهم موضع ترحيب وقبول، داعيًا المؤمنين إلى أن يكونوا كتابًا مقدسًا مفتوحًا يلتقي الآخرون من خلاله بكلمة الله في وجوههم، وأعمالهم، مشيرًا إلى أن المحبة تبقى اللغة الأصدق والأكثر قدرة على جمع البشر، وجعلهم يشعرون بأنهم في بيتهم.

وفي ختام كلمته، أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن شهادة المحبة والفرح والوحدة قادرة على تبديد الخوف، وفتح آفاق جديدة للرجاء، داعياً جماعة مدريد الإيبارشيّة إلى مواصلة رسالتها بروح الإنجيل، لتكون علامة حية لله في قلب المجتمع.

1000307255_765_101026.jpg
1000307254_765_101027.jpg
1000307253_765_101027.jpg
1000307252_765_101027.jpg
1000307251_765_101027.jpg
1000307250_765_101027.jpg
1000307249_765_101027.jpg
1000307248_765_101027.jpg
1000307247_765_101027.jpg
1000307246_765_101028.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق