فتاوى وأحكام.. هل يجوز الجمع بين صلاتين لعذر طارئ.. هل يحاسب الإنسان على حديث النفس والخواطر السيئة؟.. حكم نحر الحاج للفدية في بلده بعد العودة؟

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فتاوى وأحكام.. هل يجوز الجمع بين صلاتين لعذر طارئ.. هل يحاسب الإنسان على حديث النفس والخواطر السيئة؟.. حكم نحر الحاج للفدية في بلده بعد العودة؟, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 12:42 مساءً

فتاوى وأحكام

هل يجوز للحاج نحر الفدية في بلده بعد العودة ؟
هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر طارئ
هل يحاسب الإنسان على حديث النفس والخواطر السيئة؟ 


نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى والأحكام التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.

فى البداية، نشرت دار الإفتاء المصرية عبر منصتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الفتوى المختارة المتعلقة بتحديد التوقيت والموقع الشرعي لنحر الفدية المفروضة على الحجاج.

وأفادت الدار في بيانها بأن الشريعة الإسلامية تتيح للحاج بشكل مرن نحر الفدية المترتبة عليه، سواء بسبب ارتكابه أحد محظورات الإحرام أو لإغفاله ركناً من واجبات الحج، في بلده الذي نشأ فيه أو داخل حدود الحرم المكي الشريف دون تضييق.

وأضافت الفتوى أن هذه الرخصة الشرعية تمنح المكلف خيار تقديم الفدية خلال فترة أداء مناسك الحج أو تأجيلها لأي فترة ممتدة على مدار شهور السنة دون الالتزام بمدة زمنية معينة.

وألمحت المؤسسة الدينية إلى أن هذا التوجيه الشرعي يرتكز على الاجتهاد الفقهي المعتمد لدى علماء المذهب المالكي، والذين قرروا جواز إراقة دماء فدية الأذى أو تدارك الواجبات المتروكة في أي بقعة جغرافية وفي أي وقت متاح.

هل يجوز للحاج ذبح الفدية في بلده بعد العودة ؟

وأردفت الدار أن الحكمة الأساسية من تشريع هذه الكفارة تكمن في تلافي الخلل والقصور الذي يعتري الشعيرة الدينية، بالتوازي مع السعي نحو سد حاجات المعوزين والمحتاجين أينما وجدوا.

وفي ذات السياق، لفتت دار الإفتاء الانتباه إلى أن تسهيل وتوسيع خيارات مكان النحر لا يسقط بحال من الأحوال ضرورة إيصال اللحوم إلى مستحقيها من الفئات الفقيرة لضمان سلامة العبادة وإجازة المناسك شرعاً.

وتندرج هذه الفتوى الإرشادية ضمن حزمة التوعية الفقهية التي توفرها الدار لضيوف الرحمن بهدف إعانتهم على إتمام المناسك بشكل صحيح وبموجب الأحكام المستقرة.

وحثت الدار كافة الحجاج على تحري هدي الرسول عليه الصلاة والسلام والاهتمام باستكمال نسكهم، مع توظيف التيسيرات الفقهية المتواجدة في المذاهب الإسلامية المعتبرة.

حكم الجمع بين صلاتين

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يوجد مانع شرعي يحول دون الجمع بين الصلاتين عند وجود حاجة ملحة وظروف طارئة تقتضي ذلك، مثل استمرار العمل المتواصل الذي يصعب قطعه، أو خشية فوات مصلحة شرعية معتبرة، مشدداً في الوقت ذاته على شرط أساسي وهو ألا يتحول هذا الجمع إلى عادة دائمة ومستمرة في حياة المسلم.

وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال البث المباشر المذاع عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على "فيسبوك" رداً على سؤال حول حكم الجمع الدائم بين الصلوات، أن السنة النبوية المطهرة شهدت حالات رُخص فيها بالجمع، مستشهداً بما رواه الإمامان البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، بأن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من غير خوف أو سفر، وفي رواية أخرى: من غير خوف ولا مطر.

وأشار أمين لجنة الفتوى إلى أن العلماء المحققين وضعوا تفسيراً دقيقاً لهذا الجمع الوارد في الحديث الشريف، حيث بيّنوا أنه "جمع صوري"؛ ويعني ذلك أن النبي ﷺ أخّر صلاة الظهر حتى دخل آخر وقتها وقبل أن ينقضي، ثم صلى العصر فور دخول أول وقتها، فيظهر للمشاهد أنه جمع بينهما، بينما في الحقيقة والواقع أُديت كل صلاة كاملة داخل وقتها الشرعي المحدد لها.

رخصة المسافر

في سياق متصل، استعرض الشيخ أحمد وسام الأحكام الفقهية المتعلقة برخصة المسافر، مبيناً أن الجمع والقصر يثبتان للمسافر شريطة أن تبلغ مسافة السفر حداً طويلاً لا يقل عن 85 كيلومتراً، وأن يكون الغرض من السفر مباحاً ومشروعاً وليس لارتكاب معصية.

وأضاف وسام أنه في حال وصول المسافر إلى وجهة مقصده، فإنه يظل متمتعاً برخص السفر من جمع وقصر ما دامت مدة إقامته المؤقتة هناك لا تتجاوز ثلاثة أيام، وذلك دون احتساب يومي الوصول والمغادرة ضمن هذه المدة.

واختتم أمين الفتوى تفصيله للأحكام بالإشارة إلى أن رخصة الجمع في السفر تشمل صلاتي الظهر والعصر (تقديمًا أو تأخيرًا)، وكذلك صلاتي المغرب والعشاء، في حين أن رخصة القصر تتحدد وتختص فقط بالصلوات المفروضة الرباعية، وهي الظهر والعصر والعشاء، بحيث تصلى ركعتين بدلاً من أربع.

الإنسان لا يُحاسب على ما يدور في باطنه

أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإنسان لا يُحاسب شرعاً على ما يدور في باطنه ونفسه من خواطر أو أفكار طالما لم تتحول إلى أقوال منطوقة أو أفعال ملموسة، مستنداً في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم».

وجاءت هذه التصريحات خلال رد الشيخ محمود شلبي على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر خدمة البث المباشر على صفحتها الرسمية، حيث استفسر السائل عن مدى مؤاخذة الإنسان على شتم الآخرين في سره، فأوضح أمين الفتوى أن كل ما لم يُنطق به اللسان أو يُنفذ بالجوارح لا يُسجل في صحيفة سيئات صاحبه.

وشدد الشيخ على ضرورة عدم استسلام الشخص لهذه الوساوس والخواطر السلبية، محذراً من أن تركها دون مقاومة قد يؤدي إلى تكرارها حتى تنعكس في صورة سلوكيات أو كلمات واقعية، ونصحه في هذا الصدد بالمداومة على الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والاستغفار، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لصد هذه الوساوس وانصراف الشيطان.

وفي الإطار ذاته، أفاد الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، بأن الوساوس وحديث النفس تظل معفواً عنها ولا يقع بها عقاب على العبد، إلا في حالة واحدة وهي وجود عزم أكيد على تنفيذ المعصية أو نية جازمة لفعلها، مشيراً خلال مشاركته في البث المباشر للدار إلى أن النية المجردة التي لا يصاحبها عزم حقيقي لا توجب العقوبة ما لم تترجم إلى قرار تنفيذي.

درجات النية في المعصية

ومن الناحية التفسيرية والأكاديمية، فصلت الدكتورة هبة عوف، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، درجات النية في المعصية وكيفية تدرجها في قلب الإنسان، موضحة أنها تبدأ أولاً بالهاجس أو الخاطر العابر، ثم تتطور إلى حديث النفس، يليه الهم، وتصل في نهايتها إلى العزم والقصد التام.

وأشارت الدكتورة هبة عوف إلى أن الأحكام الشرعية والمحاسبة الإلهية لا تقع إلا على مرتبة العزم وما يتبعها من حركة وفعل، أما الدرجات السابقة فلا يؤاخذ بها المرء، مؤكدة أن النوايا القلبية لا يحاسب عليها العبد ما لم تقترن بإرادة حقيقية للفعل.

واستشهدت بقوله تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»، لتوضيح أن المشاعر والنيات المحمودة هي تلك التي تقترن بالعمل الفعلي والتطبيق، لا بالأماني المجردة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق