هل التهنئة بالعام الهجري الجديد بدعة ؟ .. أمين الفتوى يجيب

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل التهنئة بالعام الهجري الجديد بدعة ؟ .. أمين الفتوى يجيب, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:10 مساءً

أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التهنئة بحلول العام الهجري الجديد جائزة من الناحية الشرعية ولا حرج فيها بتاتاً.

وأوضح شلبي أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل حدثاً جليلاً ومحورياً في تاريخ الأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن الفرح بها وإحياء ذكرى تدوينها يعد لوناً من ألوان الاحتفال المشروع الذي يتوافق تماماً مع مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء.

وذكر أمين الفتوى، خلال فتوى استندت إلى ضوابط الشرع الشريف اليوم الخميس، أنه لا يوجد أي خلاف على أن الهجرة النبوية تعد من أعظم وأبرز الأحداث في التاريخ الإسلامي.

وتابع أن اهتمام الإنسان المسلم بهذا الحدث، أو شعوره بالفرح والسرور جراء قدومه، أو مبادرته بتهنئة غيره من المسلمين بهذه المناسبة، يندرج كله تحت باب الاحتفال والمشروعية، مبيناً أن الاحتفال في جوهره يعكس معاني الفرح والتقدير والاهتمام، وهي أمور خالية تماماً مما يمنعها أو يحرمها في الشريعة.

وأشار الشيخ شلبي إلى أن تبادل عبارات التهنئة المتداولة بين الناس مثل "كل عام وأنتم بخير" أو "عام هجري مبارك" لا يمكن تصنيفها كبدعة محرمة كما يروج ويجهر به بعض الأشخاص.

وذكر أنها تدخل في نطاق الأمور المستحدثة الجائزة والمباحة التي لا تصطدم أو تتعارض مع أصول الدين الثابتة، بل إنها تندرج بوضوح تحت مظلة الفرح بنعم الله والامتثال للتذكير بأيامه العظيمة، مستشهداً في هذا السياق بقوله تعالى في القرآن الكريم: "وذكرهم بأيام الله"، وكذلك قوله عز وجل: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".

هل الاحتفال برأس السنة الهجرية بدعة؟ 

وفي معرض رده وتفنيده لمزاعم من يعتبرون الاحتفال برأس السنة الهجرية بدعة وضلالة بدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم بفعله في حياته، صرح شلبي تفصيلاً: "ليس كل أمر أو ممارسة لم يطبقها أو يفعلها النبي تدخل تلقائياً في دائرة البدعة المحرمة".

وشرح أن البدعة المحرمة شرعاً هي تلك التي تخالف أصلاً من الأصول الشرعية المعتمدة، أو تهدف إلى إحداث وزيادة عبادة في الدين دون مستند أو سلطان شرعي، أما الأنماط والسلوكيات الجديدة التي توافق مقاصد الشريعة ولا تقف في مواجهتها فهي أمور مباحة ومستحبة.

واستطرد أمين الفتوى في حديثه موضحاً: "لو جرى التعامل مع كل المستحدثات المعاصرة على أنها محرمة، لصار لزاماً القول بأن ركوب الطائرة أو استخدام الإذاعة أو مشاهدة التلفزيون بدعة، وهذا أمر يجافي العقل والصحيح.. فالعبرة الأساسية تكمن في عرض هذه القضايا والمستجدات على قواعد الدين ومقاصده الكلية، فإذا وافقتها ولم تخالفها غدت جائزة".

ودعم الشيخ محمود شلبي فتواه بالاستدلال بموقف نبوي شريف مع الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه، حين استفسر منه النبي وأخبره بلال بأنه يصلي ركعتين تطوعاً عقب الفراغ من كل وضوء، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أقره على هذا الصنيع وأثنى على فعله ومبادرته، على الرغم من عدم صدور أمر نبوي مسبق يلزمه بذلك، وهو ما يبرهن بوضوح على أن الاجتهادات الفردية والمسالك التي تتوافق مع أصول الشريعة تعد مقبولة ومستساغة دينياً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق