الفنان والمخرج.. جدل تحت قبة الشيوخ حول دعم الثقافة بخطة التنمية

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفنان والمخرج.. جدل تحت قبة الشيوخ حول دعم الثقافة بخطة التنمية, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:35 مساءً

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، حالة من الجدل بشأن حجم الاهتمام المخصص لقطاع الثقافة والفنون والإعلام داخل الخطة، وسط مطالبات برلمانية بمنح هذا القطاع مساحة أكبر باعتباره أحد أدوات بناء الوعي وتعزيز القوة الناعمة المصرية.

أين دعم الثقافة في خطة التنمية؟

وقال النائب المخرج خالد جلال، عضو مجلس الشيوخ: “الثقافة لا تقل أهمية عن التعليم وجميع المجالات ولكن للأن مشوفناش في خطة التنمية دعم ليها.. وأنا بتكلم عن الثقافة والتنوير مش التسلية”.

وأوضح أن الحديث عن الثقافة لا يقتصر على الترفيه أو التسلية، وإنما يرتبط بالتنوير وصناعة الوعي، مشددًا على أن دعم الثقافة أصبح ضرورة وطنية في ظل التحديات الراهنة وما تشهده الساحة من انتشار للشائعات ومحاولات التأثير على إدراك المواطنين وتشكيل وعيهم.

وأضاف أن الثقافة تعد إحدى الأدوات المهمة في ترسيخ الانتماء الوطني ومواجهة الأفكار المغلوطة، مطالبًا بتوسيع نطاق تأثير المؤسسات الثقافية وزيادة الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع بما يتناسب مع دوره الحيوي في حماية المجتمع.

الفنان يرد

من جانبه، أيد النائب ياسر جلال ما طرحه زميله بشأن أهمية الثقافة، مؤكدًا أن وجود القطاع الثقافي داخل الخطة جاء بصورة محدودة لا تعكس حجمه الحقيقي أو إمكاناته الكبيرة.

وقال جلال: "زميلي النائب خالد جلال أشار إلى أن قطاع الثقافة والفنون والإعلام لم يُذكر على الوجه الأمثل في الخطة، ورغم رد وزير التخطيط بأن القطاع موجود ضمن الخطة، إلا أنه جاء على استحياء داخل جزء التنمية البشرية، وليس بالشكل القوي الذي يستحقه".

WhatsApp%20Image%202026-_839_022823.jpg

وأضاف أن مصر نجحت على مدار عقود طويلة في ترسيخ مكانتها الإقليمية والعربية بفضل قوتها الناعمة، مشيرًا إلى أن السينما والدراما والمسرح لعبت دورًا كبيرًا في نشر الثقافة المصرية واللهجة المصرية في مختلف الدول العربية.

وأوضح أن الدولة تمتلك فرصة كبيرة لتحويل قطاع الثقافة والفنون إلى مصدر رئيسي من مصادر الدخل القومي، إذا ما تم الاستثمار فيه بصورة أكثر احترافية، مؤكدًا أن بعض أنواع الإنتاج الدرامي قادرة على فتح أسواق جديدة أمام المحتوى المصري خارج الإطار العربي التقليدي.

وأشار إلى أهمية العودة لإنتاج الأعمال الدينية والتاريخية التي يمكن تسويقها في دول ذات أغلبية مسلمة مثل باكستان وماليزيا وإندونيسيا ودول آسيا الوسطى وكازاخستان، موضحًا أن ترجمة هذه الأعمال إلى لغات تلك الدول من شأنه تعزيز الحضور الثقافي المصري وتوسيع نفوذه الناعم في تلك المناطق.

وأكد أن هذه الأعمال لا تسهم فقط في نشر الثقافة والفكر المعتدل، وإنما تحقق أيضًا عوائد اقتصادية كبيرة، فضلًا عن انعكاساتها الإيجابية على قطاع السياحة، مستشهدًا بالتجربة التركية التي استفادت من نجاح أعمالها الدرامية في جذب ملايين السائحين لزيارة مواقع التصوير.

وشدد أعضاء بمجلس الشيوخ خلال المناقشات على أن الاستثمار في الثقافة لم يعد رفاهية، بل أصبح جزءًا من منظومة الأمن الفكري وبناء الإنسان المصري، مؤكدين أن تعزيز دور القوى الناعمة يمكن أن يسهم في تحقيق أهداف اقتصادية وتنموية بالتوازي مع دوره في حماية الهوية الوطنية وترسيخ الوعي المجتمعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق