باحث سياسي: تجميد البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا يمنح ترامب انتصارًا سياسيًا

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث سياسي: تجميد البرنامج النووي الإيراني 20 عامًا يمنح ترامب انتصارًا سياسيًا, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 03:06 مساءً

أكد الكاتب والباحث السياسي محمد العالم أن قبول إيران بتجميد برنامجها النووي لمدة تصل إلى 20 عامًا سيمثل مكسبًا سياسيًا كبيرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويمكن أن يستخدمه كإنجاز استراتيجي في الداخل الأمريكي، إلا أن ذلك لا يعني تحقيق انتصار كامل على إيران أو الوصول إلى جميع الأهداف التي أعلنتها واشنطن في بداية المواجهة.

وأوضح العالم، خلال مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران سيمنح ترامب فرصة لتسويق نجاحه السياسي، لكنه لن يغير حقيقة أن بعض الأهداف الكبرى التي طرحتها الإدارة الأمريكية سابقًا لم تتحقق على أرض الواقع.

تغيير النظام الإيراني هدف صعب التحقيق

وأشار الباحث السياسي إلى أن أحد الأهداف التي جرى الحديث عنها في بداية التصعيد كان إحداث تغيير في النظام الإيراني، إلا أن التطورات الميدانية أثبتت أن تحقيق هذا الهدف عبر الضغوط أو الضربات العسكرية وحدها أمر بالغ الصعوبة.

وأضاف أن الرهان على المعارضة الإيرانية أو على تحركات داخلية لإسقاط النظام كان يحمل قدرًا كبيرًا من المخاطرة، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة للمجتمع الإيراني وما يتمتع به من حس وطني وتاريخي يجعل قطاعات واسعة ترفض أي تحركات يُنظر إليها باعتبارها مدعومة من الخارج أو تستهدف الدولة الإيرانية.

الملف النووي أصبح الهدف الأكثر واقعية

وأوضح العالم أن ترامب تحدث في أكثر من مناسبة عن وجود تهديد إيراني مباشر، معتبرًا أن طهران كانت تقترب من امتلاك قدرات نووية متقدمة، وهو ما جعل الملف النووي يتصدر أولويات واشنطن خلال المرحلة الحالية.

وأشار إلى أن التركيز الأمريكي لم يعد منصبًا على قضايا مثل تغيير النظام أو الحد من النفوذ الإقليمي الإيراني بقدر ما أصبح موجهًا نحو هدف أكثر واقعية يتمثل في تجميد البرنامج النووي الإيراني لفترة طويلة قد تصل إلى عقدين من الزمن.

ترامب سيعتبر الاتفاق إنجازًا تاريخيًا

وأكد أن نجاح الولايات المتحدة في فرض تجميد طويل الأمد للبرنامج النووي الإيراني سيمنح ترامب فرصة لتقديم الاتفاق باعتباره إنجازًا استراتيجيًا يفوق الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية قد تعتبر هذا الإنجاز كافيًا لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية مهمة، خاصة إذا تضمن آليات رقابة وضمانات تمنع إيران من تطوير برنامجها النووي خلال تلك الفترة.

مكاسب عسكرية محدودة وأهداف كبرى لم تتحقق

وفيما يتعلق بالشق العسكري، أوضح العالم أن الولايات المتحدة حققت بعض المكاسب والنجاحات الميدانية خلال فترة المواجهة، إلا أنها لم تكن كافية لتحقيق الأهداف الكبرى التي تم الإعلان عنها في بداية الأزمة.

وأشار إلى أن إسقاط النظام الإيراني أو إضعاف بنية الدولة الإيرانية بصورة حاسمة لم يتحقق، وهو ما دفع واشنطن إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على الأهداف الأكثر قابلية للتحقيق عبر المسار التفاوضي.

لا منتصر كامل في المواجهة

واختتم الباحث السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن القراءة التاريخية لهذه المواجهة ستُظهر أن إيران لم تتعرض لهزيمة كاملة، كما أن الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق جميع أهدافها الاستراتيجية.

وأضاف أن تراجع الحديث عن تغيير النظام الإيراني أو الملفات المرتبطة بالنفوذ الإقليمي والبرنامج الصاروخي جاء لصالح التركيز على الملف النووي، باعتباره القضية الأكثر قابلية للتوصل إلى حلول بشأنها من خلال المفاوضات والتفاهمات السياسية بين الجانبين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق