نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرنسا تبحث عن المجد الثالث.. والسنغال تستحضر عقدة 2002.. وهالاند يحمل أحلام النرويج.. والعراق يرفع شعار «صناعة المفاجأة» في مجموعة نارية بمونديال 2026, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 08:34 صباحاً
مع اقتراب صافرة البداية للنسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم تتجه الأنظار إلى المجموعة التاسعة التي تبدو مرشحة لتكون واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة وقوة بعد ما جمعت بين فرنسا المرشح التقليدي للقب والسنغال الطامحة لتكرار أمجاد الماضي والنرويج العائدة إلى المسرح العالمي بقيادة إرلينج هالاند والعراق الذي يحلم بقلب التوقعات وتقديم صورة مشرفة للكرة العربية.
وتنطلق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة وهو ما يمنح المنافسات زخماً استثنائياً ويزيد من صعوبة التوقعات في سباق التتويج باللقب الأغلى في عالم كرة القدم.
فرنسا.. حلم النجمة الثالثة
يدخل المنتخب الفرنسي البطولة وهو يحمل طموحات كبيرة لاستعادة الكأس التي توج بها عام 2018 بعدما اقترب منها كثيراً في نسخة قطر 2022 قبل أن يخسر النهائي التاريخي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
ويخوض "الديوك" البطولة تحت قيادة المدير الفني ديدييه ديشامب الذي يستعد لتوديع منصبه بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقد كامل حقق خلالها نجاحات استثنائية جعلته أحد أبرز المدربين في تاريخ المنتخب الفرنسي.
ورغم تصنيف فرنسا كأحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة فإن ذكريات مونديال 2002 ما زالت حاضرة بقوة حين دخل الفريق المنافسات بصفته حامل اللقب وخرج من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف وكانت البداية وقتها بخسارة صادمة أمام السنغال.
ويعتمد المنتخب الفرنسي على ترسانة هجومية استثنائية يقودها كيليان مبابي أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية إلى جانب عثمان ديمبيلي وديزيري دوي وبرادلي باركولا وريان شرقي ومايكل أوليسيه وهي مجموعة تمنح فرنسا أحد أقوى الخطوط الأمامية في البطولة.
كما يتمتع الفريق بصلابة دفاعية كبيرة في وجود ويليام ساليبا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو فضلاً عن الخبرة التي يوفرها أوريلين تشواميني وأدريان رابيو في خط الوسط.
ويرى كثيرون أن المواجهة الافتتاحية أمام السنغال ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات المنتخب الفرنسي خاصة في ظل الرغبة السنغالية باستعادة ذكريات واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم.
السنغال.. استدعاء روح المعجزة
يدخل منتخب السنغال المونديال وهو يمتلك مزيجاً مثالياً من الخبرة والموهبة ويطمح لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الأفريقية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في النسخة الماضية.
ولا تزال ذكرى انتصار السنغال على فرنسا في افتتاح مونديال 2002 حاضرة بقوة في الذاكرة الكروية عندما نجح "أسود التيرانجا" في إسقاط حامل اللقب بهدف تاريخي فتح الطريق أمام وصولهم إلى ربع النهائي.
ويقود المنتخب السنغالي مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة يتقدمهم القائد ساديو ماني الذي يخوض على الأرجح آخر ظهور له في كأس العالم إضافة إلى كاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي وعدد من العناصر التي تمتلك خبرات أوروبية واسعة.
وتؤمن الجماهير السنغالية بأن منتخبها قادر على الذهاب بعيداً في البطولة خاصة بعد التطور الكبير الذي شهدته الكرة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة وتقليص الفجوة مع القوى التقليدية في أوروبا وأمريكا الجنوبية.
وتزداد خصوصية مواجهة فرنسا بسبب وجود عدد كبير من اللاعبين السنغاليين المولودين على الأراضي الفرنسية وهو ما يضيف أبعاداً إنسانية ورياضية إضافية للصدام المرتقب بين المنتخبين.
هالاند يقود الحلم النرويجي
بعد سنوات طويلة من الغياب عن الساحة العالمية تعود النرويج إلى كأس العالم وهي تحمل آمالاً كبيرة في تقديم نسخة استثنائية بقيادة أحد أفضل المهاجمين في العالم إرلينج هالاند.
ويصل مهاجم مانشستر سيتي إلى البطولة في أفضل فتراته الكروية بعدما لعب دور البطولة في مشوار التأهل مؤكداً مكانته كأحد أخطر المهاجمين على الساحة الدولية.
لكن قوة المنتخب النرويجي لا تتوقف عند هالاند فقط إذ يمتلك الفريق مجموعة من العناصر المميزة في مقدمتها مارتن أوديجارد قائد خط الوسط وصانع ألعاب آرسنال إلى جانب ألكسندر سورلوث وأنطونيو نوسا وأوسكار بوب ويورجن ستراند لارسن.
ويبدو المنتخب النرويجي قادراً على منافسة الكبار هجومياً لكن علامات الاستفهام لا تزال تحيط بالمنظومة الدفاعية التي قد تكون العامل الحاسم في تحديد مدى قدرة الفريق على الذهاب بعيداً في البطولة.
وتنتظر النرويج مواجهات صعبة أمام فرنسا والسنغال إلا أن امتلاكها أحد أكثر الخطوط الهجومية فاعلية في أوروبا يجعلها رقماً صعباً في حسابات المجموعة.
العراق.. طموح تجاوز الحدود
رغم أن معظم الترشيحات تضع المنتخب العراقي في المركز الأخير داخل المجموعة فإن "أسود الرافدين" يدخلون البطولة بعقلية مختلفة ورغبة واضحة في صناعة المفاجأة.
ويعود العراق إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب دام أربعة عقود تقريباً مستفيداً من مشوار تأهيلي شاق أظهر خلاله شخصية قوية وقدرة كبيرة على تجاوز الضغوط.
وتحت قيادة المدرب الأسترالي جراهام أرنولد نجح المنتخب العراقي في استعادة الكثير من الثقة بعدما قدم مستويات لافتة خلال الفترة الأخيرة وأثبت أنه قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى.
ويعول العراق على هدافه أيمن حسين باعتباره السلاح الأبرز في الخط الأمامي بينما يمنح زيدان إقبال الفريق حلولاً إضافية في الجانب الهجومي بفضل إمكاناته الفنية وخبراته الأوروبية.
ورغم صعوبة المهمة فإن المنتخب العراقي يتمسك بحقه في الحلم خاصة أن تاريخ كأس العالم لطالما شهد مفاجآت غير متوقعة صنعتها منتخبات دخلت المنافسات دون ضغوط أو ترشيحات.
مجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات
على الورق تبدو فرنسا الأقرب لصدارة المجموعة لكن الواقع يؤكد أن المنافسة ستكون أكثر تعقيداً مما توحي به التوقعات فالسنغال تمتلك خبرة وقوة بدنية كبيرة والنرويج تعتمد على جيل ذهبي يتطلع لكتابة التاريخ بينما يدخل العراق البطولة دون أي ضغوط وهو ما قد يجعله قادراً على إرباك حسابات الجميع.
لذلك تبدو المجموعة التاسعة مرشحة لتقديم بعض من أكثر مباريات الدور الأول إثارة في ظل وجود نجوم عالميين من طراز مبابي وماني وهالاند إلى جانب طموحات مشروعة لكل منتخب في بلوغ الأدوار الإقصائية والمضي بعيداً في رحلة البحث عن المجد العالمي.


















0 تعليق