نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العفو الدولية: إسرائيل حولت ضم الضفة الغربية إلى هدف سياسي معلن وسط تصاعد إجراءات الاستيطان والتهجير, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 04:42 مساءً
أثارت منظمة العفو الدولية (أمنستي) جدلًا واسعًا بعد إصدارها تقريرًا جديدًا اتهمت فيه الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن ضم الأراضي الفلسطينية لم يعد مجرد توجه سياسي ضمني، بل أصبح "هدفًا سياسيًا معلنًا" تدعمه إجراءات وتشريعات وممارسات ميدانية متسارعة.
ووفقًا للتقرير، فإن السلطات الإسرائيلية اتخذت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، من بينها توسيع المستوطنات، وإقرار تدابير قانونية وإدارية تُسهّل دمج أجزاء من الأراضي المحتلة ضمن المنظومة الإسرائيلية، الأمر الذي اعتبرته المنظمة انتهاكًا للقانون الدولي.
وأشارت "أمنستي" إلى أن عمليات التوسع الاستيطاني والعنف المرتبط بالمستوطنين، إلى جانب عمليات هدم المنازل وتهجير السكان الفلسطينيين، أسهمت في خلق واقع ديموغرافي جديد على الأرض. كما أكدت أن أكثر من مئة تجمع سكاني فلسطيني تعرض للإخلاء الكامل أو الجزئي خلال السنوات الأخيرة، بينما سُجلت آلاف حالات النزوح الناتجة عن عمليات الهدم والإزالة.
وفي هذا السياق، اعتبرت الأمينة العامة للمنظمة، أغنيس كالامار، أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل "سياسة تقودها الدولة" تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة، مؤكدة أن هذه الممارسات تتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات التوسع الاستيطاني. فقد حذرت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة من أن الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة في الضفة الغربية، بما في ذلك توسيع المستوطنات ونقل السكان قسرًا، قد تؤدي إلى تغيير دائم في التركيبة السكانية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما شهدت الأسابيع الأخيرة الإعلان عن خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في عدة مناطق بالضفة الغربية، في خطوة اعتبرها منتقدون محاولة لترسيخ السيطرة الإسرائيلية ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا في المستقبل.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن وضع الضفة الغربية النهائي يجب أن يُحسم عبر المفاوضات السياسية، بينما ترفض الاتهامات الموجهة إليها بشأن انتهاك القانون الدولي أو تنفيذ سياسات تهجير ممنهجة. إلا أن المنظمات الحقوقية الدولية ترى أن التطورات الحالية تعزز المخاوف من انتقال سياسة الضم من مرحلة الواقع الفعلي إلى مرحلة الإعلان السياسي الصريح.


















0 تعليق