نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نبيل فكري: استمرار الألم بعد انتهاء الدورة الشهرية قد يكون جرس إنذار للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 06:38 مساءً
أكد الدكتور نبيل فكري محمد، استشاري النساء والتوليد، أن التفرقة بين آلام الدورة الشهرية الطبيعية وآلام بطانة الرحم المهاجرة تمثل خطوة أساسية نحو التشخيص المبكر للمرض، مشيرًا إلى أن المفهوم الحديث للمرض لم يعد يقتصر على وجود أنسجة بطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي، بل أصبح يُنظر إليه باعتباره حالة التهابية مزمنة تتداخل فيها عوامل مناعية وهرمونية معقدة.
قدر محدود من الألم
وأوضح الدكتور نبيل فكري محمد، خلال لقاء تليفزيوني أن الدورة الشهرية الطبيعية قد يصاحبها قدر محدود من الألم نتيجة انقباض عضلة الرحم للمساعدة في خروج بطانة الرحم ودم الحيض، وهو ألم يمكن احتماله ويختفي عادة بانتهاء الدورة الشهرية أو مع استخدام مسكنات بسيطة.
آلام بطانة الرحم المهاجرة
وأضاف أن آلام بطانة الرحم المهاجرة تختلف بشكل واضح عن آلام الدورة الطبيعية، حيث تستمر لفترات أطول وقد تزداد حدتها بعد انتهاء الدورة الشهرية، وهو ما يستدعي البحث عن أسباب مرضية كامنة وراء هذه الأعراض.
وأشار إلى أن بطانة الرحم المهاجرة تحدث عندما تنتقل خلايا من بطانة الرحم عبر قناتي فالوب إلى تجويف الحوض، وتلتصق بأعضاء مختلفة مثل المبيضين أو الأمعاء أو جدار الحوض، لتكوّن بؤرًا مرضية تستجيب للتغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية.
حدوث تورمات والتهابات
وأوضح أن هذه البؤر تنزف أيضًا مع كل دورة شهرية، لكن الدم لا يجد طريقًا للخروج من الجسم، فيتجمع تدريجيًا داخل أكياس أو تجاويف صغيرة، ما يؤدي إلى حدوث تورمات والتهابات مزمنة وضغط على الأنسجة المحيطة، وهو السبب الرئيسي وراء الألم الشديد الذي تعاني منه المريضات.
المصابات ببطانة الرحم المهاجرة
وأكد استشاري النساء والتوليد أن المفهوم الحديث للمرض يعتبره حالة التهابية مزمنة "Chronic Inflammation"، وهو ما أثبتته الدراسات الحديثة التي أظهرت ارتفاع مؤشرات الالتهاب والمواد المناعية المعروفة باسم "السيتوكينات" لدى المصابات ببطانة الرحم المهاجرة.
العلاجات المضادة للالتهابات
وأضاف أن هذا التطور في فهم طبيعة المرض انعكس على طرق العلاج، حيث لم يعد الاعتماد مقتصرًا على المسكنات التقليدية، بل أصبح هناك اهتمام أكبر بالعلاجات المضادة للالتهابات والوسائل الحديثة التي تستهدف آلية المرض نفسها.
تشخيص بطانة الرحم
وفيما يتعلق بالتشخيص، أوضح الدكتور نبيل فكري أن تشخيص بطانة الرحم المهاجرة كان يعتمد في الماضي بشكل كبير على المنظار الجراحي، إلا أن التطورات الحديثة أتاحت وسائل أكثر دقة وأقل تدخلاً، مثل فحوصات مؤشرات الالتهاب، وأشعة الموجات فوق الصوتية المتخصصة، بالإضافة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتي تساعد في اكتشاف المرض مبكرًا.
عدم تجاهل الآلام الشديدة
وشدد على أهمية عدم تجاهل الآلام الشديدة أو المستمرة بعد انتهاء الدورة الشهرية، مؤكدًا أن التشخيص المبكر لبطانة الرحم المهاجرة يسهم في تقليل المضاعفات وتحسين فرص العلاج والحفاظ على الصحة الإنجابية للمرأة.

















0 تعليق