نيويورك تايمز: أوروبا تراقب تلاشي تعافيها الاقتصادي مع استمرار الحرب الإيرانية

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نيويورك تايمز: أوروبا تراقب تلاشي تعافيها الاقتصادي مع استمرار الحرب الإيرانية, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 04:10 مساءً

قالت صحيفة /نيويورك تايمز/ الأمريكية أن أوروبا تراقب تعافيها الاقتصادي وهو يتلاشى بشكل تدريجي، فمع استمرار الحرب في إيران، تشير الدلائل إلى فترة طويلة من ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو، بدلا من صدمة سريعة.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أنه عندما اندلعت الحرب في الشرق الأوسط وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، استعدت أوروبا لصدمة اقتصادية حادة وقصيرة الأمد. وبعد أكثر من ثلاثة أشهر، بدأت المنطقة تستقر على مرحلة من ارتفاع الأسعار وضعف النمو قد تستمر لفترة أطول بكثير مما كان متوقعا.
وبالنسبة لأوروبا، توقف التعافي من صدمة الطاقة الأخيرة قبل بضع سنوات في مراحله الأولى. ومن المتوقع الآن أن يستمر التباطؤ الاقتصادي حتى العام المقبل، حيث تستنزف تكاليف الطاقة المرتفعة الأموال من الميزانيات العامة، مما يقلل من الاستثمار في استخدامات أكثر إنتاجية. وسيزداد قلق المستهلكين بشأن الإنفاق، وفقا للصحيفة.
وأشارت إلى أن الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022 أدى إلى قطع أوروبا عن مصدر حيوي للغاز الطبيعي، وارتفع التضخم إلى خانة العشرات. وقد استجاب صناع السياسات برفع أسعار الفائدة بشكل حاد لكبح جماح ارتفاع الأسعار، لكن ذلك أدى أيضا إلى عرقلة الاقتصاد بشكل كبير.
وأوضحت النيويورك تايمز أن القلق يكمن اليوم في ضربة اقتصادية أقل وضوحًا، ولكنها لا تقل سلبية، ألا وهي: ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم وأسعار الفائدة حتى العام المقبل على الأقل.
وقبل الحرب، صرحت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، بأن أسعار الفائدة والتضخم، وكلاهما عند 2%، في "وضع جيد". وأظهرت الأسواق المالية أن المستثمرين لم يتوقعوا تغيير أسعار الفائدة طوال العام.
والآن، يراهن المتداولون على أن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع بمقدار ربع نقطة مئوية، ثم مرة أخرى لاحقا هذا العام. وتشير الأسواق إلى أنه بحلول ربيع العام المقبل، ستكون أسعار الفائدة أعلى بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية مما هي عليه الآن.
وقالت الصحيفة إن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير الطاقة والأسمدة والسلع الأخرى، أدى إلى ارتفاع سريع في التضخم. وبلغ متوسط ​​سعر الفائدة في الدول الـ 21 التي تستخدم اليورو 3.2% في مايو، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023. وكان 1.9% في فبراير، قبل الحرب، أي أقل بقليل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
وعلى الرغم من اضطرابات الإمداد، لم تشهد أوروبا بعد نقصا في السلع، بما في ذلك وقود الطائرات. بل على العكس، تدفع المنطقة مبالغ طائلة مقابلها. فمنذ نهاية فبراير، أنفق الاتحاد الأوروبي 42 مليار يورو إضافية (حوالي 49 مليار دولار) على الطاقة، نصفها تقريبا على الغاز الطبيعي وحده. ونظرا للقلق بشأن تكلفة الأسمدة، أعلن المسؤولون عن خطة إقليمية لدعم المزارعين.
ومع تزايد التكاليف، خففت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، من قواعد الميزانية الصارمة، ومنحت الحكومات الأعضاء بعض المرونة لإنفاق المزيد من الأموال على تدابير "تقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد".
ومع ذلك، سيظل التباطؤ الاقتصادي صعبا على الحكومات. فقد وصلت مؤشرات ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، وقد تنخفض أكثر لأن التضخم بدأ يتجاوز نمو الأجور، مما يضغط على ميزانيات الأسر. وتشير الأبحاث إلى أن المستهلكين، الذين يواجهون صدمة الأسعار الثانية في غضون خمس سنوات، أصبحوا أكثر حساسية وخوفا من الركود التضخمي، وهو مزيج مؤلم من ارتفاع الأسعار وركود النمو الاقتصادي، بحسب الصحيفة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن جزءا من المشكلة يكمن في أن إعادة فتح مضيق هرمز لن يؤدي على الأرجح إلى انخفاض الأسعار بسرعة. وستبقى الإمدادات شحيحة لأن استئناف الإنتاج الذي تباطأ أو توقف منذ الحرب سيستغرق وقتا، كما أن تعويض بعض الإنتاج المفقود سيستغرق وقتا طويلا. وقالوا إن هذا سيُبقي الأسعار مرتفعة، لا سيما مع سعي العديد من الدول إلى بناء احتياطيات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق