هل الطلاق العرفي مع بقاء الزوجية جائز؟ عطية لاشين يحسم الجدل

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل الطلاق العرفي مع بقاء الزوجية جائز؟ عطية لاشين يحسم الجدل, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 09:02 صباحاً

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، من متابع يقول في رسالته: «بيني وبين زوجتي خلاف طلبت على أثره الطلاق، لكن حفاظًا على الأولاد وعلى مركزنا الاجتماعي سأطلقها عرفيًا لتتزوج إن أرادت، وأتركها زوجة في الأوراق الرسمية، فهل هذا يصح؟».

وأجاب لاشين مؤكدًا أن الإسلام كما شرع الزواج شرع الطلاق حين تستحيل الحياة الزوجية، مشيرًا إلى أن الطلاق ليس عيبًا أو مذمة من الناحية الشرعية، حتى وإن نظر إليه المجتمع بخلاف ذلك، فالعبرة بما جاء به الشرع لا بما يتداوله الناس.

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن ما يسمى الطلاق العرفي مع بقاء الزوجية رسميًا يعد وضعًا متناقضًا لا يقره الشرع، لأن الزوجة في هذه الحالة تصبح «مطلقة عرفًا» و«زوجة رسميًا» في الوقت نفسه، وهو أمر لا يستقيم شرعًا ولا عقلًا، مؤكدًا أن الإنسان لا يمكن أن يكون في حالتين متضادتين معًا، فهي إما زوجة من جميع النواحي أو مطلقة من جميع النواحي.

وقال إن الحفاظ على ما يسمى المركز الاجتماعي أو «البرستيج» لا يبرر مخالفة أحكام الشرع، لافتًا إلى أنه حتى في أعلى المقامات، كمقام النبوة، وقع الطلاق بشكل معلوم ولم يُخفَ عن الناس، ما يدل على أن إخفاء الطلاق أو التحايل عليه ليس من منهج الشريعة.

وأضاف لاشين أن هذا التصرف يفتح بابًا واسعًا للإشكالات الشرعية والقانونية، متسائلًا: “كيف يتم التعامل في حالة وفاة أحد الزوجين؟ هل تُطبق أحكام الميراث والعدة باعتبارها زوجة، أم تُعامل كمطلقة؟”، كما طرح إشكالية نسب الأبناء حال زواج المرأة بعد الطلاق العرفي، وهل يُنسب الطفل للزوج الأول أم الثاني؟

وأكد كذلك أن هذا الوضع قد يؤدي إلى وقوع المرأة في شبهة الجمع بين زوجين، خاصة إذا تزوجت بناءً على الطلاق العرفي بينما لا تزال زوجة رسميًا، وهو ما قد يترتب عليه مساءلة قانونية، فضلًا عن كونه مرفوضًا شرعًا.

وشدد في ختام فتواه على أن الطريق الصحيح هو إما الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان وفق الضوابط الشرعية والقانونية الواضحة، دون اللجوء إلى حلول ملتوية تضر بالأطراف كافة، وعلى رأسهم الأبناء. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق