نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من جول ريميه إلى التحفة الذهبية.. كيف تغير شكل كأس العالم عبر التاريخ؟, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 12:02 مساءً
منذ انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1930، لم يكن التغيير مقتصرا على عدد المنتخبات المشاركة أو تطور المنافسات، بل امتد أيضا إلى الكأس التي أصبحت رمزا للحلم الأكبر في عالم كرة القدم.
وبين كأس جول ريميه الشهيرة والكأس الذهبية الحالية، شهدت البطولة رحلة طويلة من التحولات والقصص المثيرة التي صنعت جزءا من تاريخ اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
بداية الحكاية كأس ترفعها الأوروغواي
في صيف عام 1930، استضافت الأوروغواي أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 13 منتخبًا فقط، في وقت أحجمت فيه العديد من الدول الأوروبية عن السفر بسبب طول الرحلة البحرية إلى أمريكا الجنوبية.

وتمكنت الأوروغواي من التتويج باللقب الأول بعد فوزها على الأرجنتين في المباراة النهائية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
لكن الكأس التي رفعتها الأوروغواي آنذاك كانت مختلفة تمامًا عن الكأس الحالية، إذ عُرفت لاحقًا باسم "كأس جول ريميه"، لتصبح أول رمز عالمي للتتويج في البطولة.
جول ريميه الرجل الذي منح البطولة هويتها
حتى عام 1946 كانت الجائزة تُعرف ببساطة باسم كأس العالم، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إطلاق اسم "جول ريميه" عليها تكريمًا للرجل الذي لعب دورًا محوريًا في تأسيس البطولة.
وشغل الفرنسي جول ريميه رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم لمدة 33 عامًا بين 1921 و1954، وهي أطول فترة رئاسة في تاريخ المنظمة. وخلال تلك الحقبة، قاد الجهود التي أسفرت عن ولادة كأس العالم، ما جعله أحد أبرز الشخصيات في تاريخ اللعبة.

تصميم استثنائي ونهاية غامضة
صمم النحات الفرنسي أبيل لافلور كأس جول ريميه من الذهب، مع قاعدة من حجر اللازورد الأزرق.
وجسدت الكأس الإلهة اليونانية "نايكي" رمز النصر، وهي تحمل وعاءً فوق رأسها، في تصميم جمع بين الفن والرمزية الرياضية.
ورغم قيمتها التاريخية الكبيرة، تعرضت الكأس للسرقة مرتين ففي عام 1966 اختفت قبل مونديال إنجلترا ثم عُثر عليها لاحقًا بواسطة كلب يدعى "بيكلز"، لتعود إلى الأضواء من جديد.
أما النهاية الحقيقية للكأس فجاءت عام 1983، عندما سُرقت من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد أن احتفظت بها البرازيل نهائيًا إثر فوزها بالبطولة للمرة الثالثة عام 1970 ومنذ ذلك الحين لم يُعثر عليها مطلقًا.
ميلاد الكأس الذهبية الحديثة
بعد مونديال 1970، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استحداث كأس جديدة وتلقى 53 تصميمًا من فنانين ونحاتين حول العالم قبل أن يقع الاختيار على العمل الذي قدمه النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا.
وجاء التصميم الجديد أكثر حيوية، حيث يجسد شخصين يرفعان الكرة الأرضية إلى أعلى، في إشارة إلى عالمية اللعبة ووحدة الشعوب عبر الرياضة وصُنعت الكأس من الذهب عيار 18 قيراطًا، مع قاعدة مزينة بحجر الملاكيت الأخضر.

قواعد جديدة لحماية الرمز الأغلى
في عهد كأس جول ريميه، كان المنتخب الفائز يحتفظ بالكأس الأصلية حتى النسخة التالية، كما كانت القواعد تمنحها نهائيا لأي منتخب يحقق اللقب ثلاث مرات، وهو ما استفادت منه البرازيل عام 1970.
أما اليوم، فقد تغير النظام بالكامل؛ إذ يرفع البطل الكأس الأصلية خلال مراسم التتويج فقط، ثم يعيدها إلى الاتحاد الدولي لاحقًا، بينما يحصل على نسخة مطلية بالذهب للاحتفاظ بها.
وهكذا تواصل الكأس الذهبية الحالية كتابة فصول جديدة من تاريخ المونديال، حاملة معها إرثًا بدأ قبل أكثر من تسعة عقود.


















0 تعليق