نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف تتعامل مع أبنائك في عصر التكنولوجيا؟ .. نصائح خبير تربوي, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 01:02 مساءً
تشهد الأسر في الوقت الحالي تغيرات كبيرة نتيجة التطور التكنولوجي السريع وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ما فرض تحديات جديدة على أساليب التربية التقليدية. وأصبح من الضروري إعادة النظر في طرق التعامل مع الأبناء بما يحقق التوازن بين متطلبات العصر الحديث والقيم التربوية الأساسية، في ظل اختلاف طبيعة الأجيال وتغير أساليب التواصل داخل الأسرة.
التكنولوجيا تفرض واقعًا جديدًا على الأسر
قال الدكتور تامر شلبي، الخبير التربوي، إن التطورات التكنولوجية والتغيرات الرقمية فرضت واقعًا مختلفًا على الأسر، مشددًا على أن مواكبة هذه المتغيرات أصبحت ضرورة لا يمكن تجاهلها.

وأوضح أن التعامل مع هذا الواقع لا يعني التخلي عن التربية التقليدية بالكامل، بل يتطلب تحقيق توازن دقيق بين الأساليب القديمة والحديثة بما يتناسب مع طبيعة العصر.
التربية الحديثة.. مرونة بدل السيطرة
وأضاف خلال حواره ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن التربية الحديثة لا تقوم على المثالية، وإنما على المرونة والتفاعل والتقويم المستمر بدلًا من أسلوب السيطرة المطلقة.
وأشار إلى أن الجدل حول الأفضل بين النمطين القديم والحديث سيظل قائمًا، إلا أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الأسلوب فقط، بل في حيرة أولياء الأمور أنفسهم.
تأنيب الضمير وصراع الأجيال داخل الأسرة
وأوضح شلبي أن العديد من الآباء يعانون من تأنيب الضمير بسبب انشغالهم الدائم، ما يدفعهم إلى محاولة تعويض أبنائهم بطرق مختلفة.
كما أشار إلى أن تجاربهم السابقة في التربية، والتي جمعت بين القسوة وبعض الإيجابيات، تؤثر بشكل مباشر على قراراتهم الحالية، حيث يسعون لتجنب الأخطاء الماضية وفي الوقت نفسه تحقيق نتائج إيجابية.
تحدي الموازنة بين الحزم والمرونة
وأكد أن هذه المعادلة تمثل تحديًا حقيقيًا أمام الآباء، إذ يحاولون الجمع بين الحزم المطلوب في التربية والمرونة اللازمة للتعامل مع الأبناء في عصر مختلف.
ولفت إلى أهمية التواصل مع الأبناء بلغتهم ومواكبة العصر، دون خلق فجوة بين الأجيال داخل الأسرة.
لا توجد قاعدة واحدة للتربية
وشدد الخبير التربوي على أنه لا توجد طريقة مثالية أو نموذج ثابت يمكن تطبيقه على جميع الأبناء، موضحًا أن كل طفل يمتلك شخصية مختلفة تتطلب أسلوب تعامل خاص.
وأكد أن الهدف من التربية ليس أن يكون الطفل نسخة من والديه، بل أن يصبح أفضل منه وفقًا لقدراته وشخصيته.
فهم شخصية الطفل أساس النجاح التربوي
واختتم شلبي بالتأكيد على أن فرض أسلوب واحد على جميع الأبناء يؤدي إلى نتائج سلبية، في ظل اختلاف الطباع والسمات بين الأطفال.
وأشار إلى أن نجاح العملية التربوية يعتمد على وعي الوالدين ومرونتهم في فهم طبيعة كل طفل واختيار الأسلوب الأنسب للتعامل معه بما يحقق التوازن المطلوب داخل الأسرة.


















0 تعليق