أموال مجموعات التقوية بالمدارس سُحت أم حلال؟.. عطية لاشين يضع شرطين

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أموال مجموعات التقوية بالمدارس سُحت أم حلال؟.. عطية لاشين يضع شرطين, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 01:50 مساءً

ورد سؤال إلى د عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يقول السائل: "تقوم إدارة مدارسنا بفتح باب المجاميع المدرسية لإعطاء طلابها دروساً خصوصية، ونتقاضى أجراً على ذلك غير مرتب الحكومة، فهل هذا الأجر حلال؟".
وأجاب د. لاشين مستهلاً كلمته بالحمد لله رب العالمين، مستشهداً بقوله تعالى في القرآن الكريم: "وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ"، وبالصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما روت عنه كتب السنة المطهرة: "إنَّ اللهَ يحبُّ أحدَكم إذا عمل عملاً أن يتقنَه".
واوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن الواجب الشرعي على كل موظف أُسند إليه عمل معين من خلال وظيفته أن يراقب الله عز وجل، وأن يخلص في أداء هذا العمل، ويبذل قصارى جهده حين أدائه حتى يكون مرتبه حلالاً وإن كان قليلاً.

 وفي المقابل، انتقد د. لاشين بشدة ما يفعله البعض من التوقيع حضوراً ثم الانصراف لأداء أعمال خاصة، والعودة آخر اليوم للتوقيع انصرافاً، مؤكداً أن من يقضي الوقت الواجب حبسه فيه للوظيفة في الخارج دون أدنى عمل، هو أول من يحكم على مرتبه بالحرمة وبأكل المال العام بالباطل، مستنداً لقول المعصوم صلى الله عليه وسلم بأن الإثم ما حاك في النفس وكره صاحبه أن يطلع عليه الناس.
 

وأضاف د. لاشين، مفصلاً الحكم الشرعي لواقعة السؤال، أن مجموعات التقوية في المدارس الحكومية والخاصة والأجر العائد منها يكون حلالاً بشرطين أساسيين:
الشرط الأول: أن يبذل المدرسون قصارى جهدهم ويتفانوا في أداء حصصهم من أول دقيقة فيها إلى آخر دقيقة، وأن يحاولوا إفهام قليل الفهم من الطلبة المادة العلمية المكلفين بشرحها وتوضيحها قبل الأذكياء؛ أما حضور زمن الحصص والمدرسون جالسون على مكاتبهم يشربون ويدخنون، تاركين طلابهم يسرحون ويمرحون ويلهون ويلعبون دون حضورهم معهم، فهو أمر لا يقره عاقل ويأباه كل صاحب ضمير حي.

الشرط الثاني: عدم فرض هذه المجموعات المدرسية على الطلاب، وعدم إجبارهم أو إكراههم عليها بأي صورة، بل يجب ترك أمر حضورها تماماً لرغبات أولياء الأمور وتلاميذهم؛ إن شاءوا اختاروا حضورها وإن شاءوا لم يحضروا، وإذا اختار الطالب عدم الحضور فينبغي عدم معاقبته أو اضطهاده بسبب ذلك.
واختتم عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف فتواه بالتأكيد على أنه إذا ما توفر هذان الشرطان، كان العائد المالي على المدرسين من هذه المجموعات حلالاً طيباً، وإلا كان سحتاً وأكلاً لأموال أولياء الأمور بالباطل.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق