نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحول مثير| إزالة مئات السدود والحواجز المائية في أوروبا.. ما السبب؟, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 06:14 مساءً
تشهد العديد من الدول الأوروبية تحولًا لافتًا في طريقة إدارتها للأنهار والموارد المائية؛ بعدما بدأت في إزالة مئات السدود والحواجز المائية القديمة التي ظلت قائمة لعقود طويلة.
ويأتي هذا التوجه؛ ضمن جهود واسعة لإعادة الأنهار إلى طبيعتها، واستعادة التوازن البيئي الذي تأثر على مدار سنوات؛ بسبب المنشآت المائية المختلفة.
إزالة مئات السدود في أوروبا
في فنلندا، برزت نتائج هذه الخطوات بشكل واضح بعد إزالة عدد من السدود الكهرومائية على نهر هيتولانيوكي، حيث استعادت المياه تدفقها الطبيعي وانخفضت درجات حرارتها، كما عادت أسماك السلمون إلى الهجرة عبر مجرى النهر للمرة الأولى منذ أكثر من 100 عام، بعدما كانت السدود تعيق وصولها إلى مناطق التكاثر الطبيعية.
ووفقًا لتقارير حديثة، سجل عام 2025 رقمًا قياسيًا في أوروبا بإزالة 603 حواجز وسدود مائية في 21 دولة، ما أسهم في إعادة ربط أكثر من 3740 كيلومترًا من الأنهار.
وتندرج هذه الجهود ضمن خطة أوروبية تستهدف استعادة 25 ألف كيلومتر من الأنهار الحرة الجريان بحلول عام 2030.
ما سبب إزالة سدود أوروبا؟
يرى الخبراء أن العديد من السدود التي يجري تفكيكها لم تعد تؤدي وظائفها الأصلية، إذ أُنشئت في فترات سابقة لخدمة الطواحين أو المصانع أو بعض مشروعات الطاقة الصغيرة، لكنها أصبحت مهجورة أو محدودة الفائدة.
وفي المقابل، تسببت هذه المنشآت في أضرار بيئية عديدة، من بينها تعطيل هجرة الأسماك، ورفع درجات حرارة المياه، وإعاقة حركة الرواسب الطبيعية داخل الأنهار.
كما يشير مختصون إلى أن الخزانات المائية الناتجة عن السدود قد تؤدي إلى زيادة معدلات التبخر وتراكم المواد العضوية التي تتحلل لاحقًا مطلقة غاز الميثان، أحد الغازات المساهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
وإضافة إلى ذلك، فإن تجزئة الأنهار تقلل من قدرة النظم البيئية على مواجهة الفيضانات والجفاف والظواهر المناخية المتطرفة.
ورغم الفوائد البيئية الكبيرة، فإن إزالة السدود ليست عملية سهلة، إذ تتطلب دراسات هندسية وبيئية مطولة ومشاورات مع الجهات المحلية وأصحاب المصالح.
ومع ذلك، تؤكد التجارب الأوروبية أن النتائج الإيجابية تظهر سريعًا بعد إزالة الحواجز، سواء من خلال عودة الحياة البرية أو تحسن جودة المياه واستعادة الأنهار لقدرتها الطبيعية على التجدد.
ويؤكد خبراء البيئة أن نجاح هذه المبادرات على المدى الطويل يعتمد على مواصلة إزالة المنشآت غير الضرورية، والعمل بشكل متكامل على استعادة الأحواض النهرية بأكملها، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة الأنظمة المائية على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.


















0 تعليق