نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حشد غير مسبوق يحسم انتخابات اتحاد الناشرين المصريين.. إعلان الفائزين, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 08:26 مساءً
شهدت انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين، التي أُجريت اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، مشاركة واسعة من أعضاء الجمعية العمومية، في مشهد وصفه العديد من الناشرين بأنه الأكبر والأكثر حيوية في تاريخ انتخابات التجديد النصفي للاتحاد خلال السنوات الأخيرة، وسط منافسة قوية بين 18 مرشحًا تنافسوا على ستة مقاعد بمجلس الإدارة.
وأعلنت الجمعية العمومية لاتحاد الناشرين المصريين النتائج النهائية للانتخابات عقب انتهاء أعمال التصويت والفرز، حيث أسفرت النتائج عن فوز ستة مرشحين بعضوية مجلس الإدارة، وهم: محمد إبراهيم العبسي الذي حصل على 279 صوتًا، وأحمد محمد رشاد بـ264 صوتًا، ومحمد فريد زهران بـ257 صوتًا، ومحمود عبد النبي بـ197 صوتًا، ومحمود خلف بـ191 صوتًا، وممدوح علي بـ171 صوتًا.
وجاءت الانتخابات بعد أسبوع من تأجيل انعقاد الجمعية العمومية في موعدها الأول الذي كان مقررًا في الأول من يونيو الجاري، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. وخلال الأيام الماضية كثف المرشحون وأنصارهم جهود التواصل مع أعضاء الجمعية العمومية لحثهم على المشاركة، وهو ما انعكس بوضوح على حجم الحضور والإقبال الذي شهده مقر الاتحاد منذ الساعات الأولى من صباح يوم الانتخابات.
وبدأت لجنة الإشراف على الانتخابات تسجيل حضور أعضاء الجمعية العمومية اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا، واستمرت عملية التسجيل حتى الخامسة مساءً وفقًا للجدول الزمني المعلن مسبقًا، وسط التزام بالإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية، التي شملت التحقق من سداد الاشتراكات السنوية للاتحاد، والتأكد من صفة الحضور القانونية باعتبارهم الممثلين المعتمدين لدور النشر الأعضاء.
واستهلت الجمعية العمومية أعمالها في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا بمناقشة جدول الأعمال الذي تضمن اعتماد الميزانية والحساب الختامي، وعرض تقرير مجلس الإدارة عن الفترة الماضية، إلى جانب مناقشة المقترحات المقدمة من أعضاء الجمعية العمومية، قبل الانتقال إلى مرحلة التصويت على انتخابات التجديد النصفي لمجلس الإدارة.
وشهدت جلسة الجمعية العمومية نقاشات موسعة بين عدد من أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجلس الإدارة الحالي، حيث تركزت المناقشات حول أداء المجلس خلال الفترة الماضية، والتحديات التي واجهت صناعة النشر، وآليات تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء. واتسمت بعض المناقشات بالحدة، خاصة في ظل حالة الترقب التي سبقت عملية التصويت، والرغبة الواضحة لدى الناشرين في إحداث تغيير يعكس تطلعاتهم خلال المرحلة المقبلة.
وأبدى عدد من الناشرين اعتراضات على بعض الملفات التي شهدها الاتحاد خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها أزمة تأخر شحنات الكتب الخاصة بالناشرين المشاركين في معرض الرباط الدولي للكتاب بالمغرب، معتبرين أن تلك الأزمة كشفت عن الحاجة إلى تطوير آليات العمل والتنسيق بما يضمن حماية مصالح الناشرين المصريين في الفعاليات الدولية.
كما شهدت الجلسة اعتراض أحد الناشرين على وجود أعضاء مجلس الإدارة على منصة إدارة الاجتماع أثناء المناقشات، مطالبًا بتنحيهم عن إدارة الجلسة، وهو ما عكس حجم التنافس والاحتقان الذي صاحب الانتخابات، وأكد أهمية الاستحقاق الانتخابي بالنسبة لأعضاء الجمعية العمومية.
وتنافس في الانتخابات 18 ناشرًا يمثلون عددًا من أبرز دور النشر والمؤسسات العاملة في صناعة الكتاب بمصر، حيث ضمت القائمة النهائية للمرشحين كلًا من: أحمد عبدالمنعم مصطفى البوهي، أحمد محمد عصام أحمد بدير، أحمد محمد محمد رشاد، آية سعد الدين سيد إبراهيم، رضا محمد عوض فودة، الدكتورة صفاء عبدالمقصود السيد النجار، عبدالمنعم كامل محمد عبدالعزيز، علي عبدالمنعم محمد أحمد، مجدي قزمان عجايبي جرجس، محمد إبراهيم العبسي، محمد عبدالرازق عبدالمجيد، محمد فريد زهران، محمد نبيه عبدالتواب بيومي، محمود خلف الله دردير زيدان، محمود عبدالنبي محمود أحمد، مصطفى محمد حمدي سيد، ممدوح علي أحمد محمد، ووليد عاطف حسني أبو العلا.
وأكد عدد من أعضاء الجمعية العمومية أن حجم المشاركة الذي شهدته الانتخابات هذا العام يعكس تزايد اهتمام الناشرين بدور الاتحاد وأهميته في الدفاع عن مصالح المهنة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي تواجه صناعة النشر، والتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق الكتاب محليًا وعربيًا.
كما رأى مشاركون أن المنافسة القوية بين المرشحين أسهمت في رفع معدلات المشاركة، حيث قدم كل مرشح رؤيته بشأن تطوير الاتحاد وتعزيز الخدمات المقدمة للأعضاء، فضلًا عن دعم صناعة النشر المصرية وتوسيع حضورها في المعارض الدولية ومواجهة التحديات المرتبطة بالتوزيع والقرصنة والتحول الرقمي.
ولم يقتصر المشهد على العملية الانتخابية فقط، بل تحولت الجمعية العمومية إلى مساحة للنقاش حول مستقبل صناعة النشر في مصر، حيث تبادل الناشرون الرؤى والمقترحات بشأن تطوير آليات العمل داخل الاتحاد، وتعزيز دوره المهني والثقافي، بما يواكب المتغيرات التي يشهدها القطاع على المستويين المحلي والدولي.
ومع إعلان النتائج النهائية، تتجه الأنظار إلى مجلس الإدارة الجديد وما ينتظره من ملفات وتحديات، في مقدمتها تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الثقافية والمعارض الدولية، والعمل على معالجة المشكلات التي تواجه الناشرين، بما يسهم في دعم صناعة الكتاب المصرية وتعزيز مكانتها في العالم العربي.
ويحمل الإقبال الكبير الذي شهدته الانتخابات رسالة واضحة مفادها أن الناشرين المصريين يتمسكون بدور اتحادهم المهني ويحرصون على المشاركة في صنع القرار داخل مؤسستهم النقابية، وهو ما يمنح المجلس الجديد مسؤولية كبيرة في الاستجابة لتطلعات الجمعية العمومية وتحويل الحراك الانتخابي الواسع إلى برامج وخطط عمل تسهم في تطوير قطاع النشر خلال السنوات المقبلة.
وبهذا المشهد الانتخابي الحافل، تسجل انتخابات التجديد النصفي لاتحاد الناشرين المصريين لعام 2026 واحدة من أكثر المحطات حضورًا وتأثيرًا في تاريخ الاتحاد، سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى التنافس، بما يعكس حيوية الوسط النشري المصري وحرصه على تعزيز مؤسساته المهنية ودورها في خدمة صناعة الكتاب.


















0 تعليق